المغرب والسنغال في النهائي
يتجه منتخبا المغرب والسنغال إلى نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بعد مسيرة حافلة من المواجهات، ومن المتوقع أن تقام المباراة النهائية غدًا الأحد على ملعب مولاي عبد الله في الرباط.
يتصدران قائمة المنتخبات الإفريقية في التصنيف العالمي الأخير للفيفا، وهو ما يعكس المستوى العالي الذي قدمه لاعباهما في أدوار البطولة المختلفة.
رحلة المغرب نحو اللقب
افتتح المغرب مشواره بفوز 2-0 على جزر القمر في الافتتاح، ثم تعادل 1-1 مع مالي، ليعود إلى نغمة الانتصارات بفوز 3-0 على زامبيا وليتصدر المجموعة الأولى برصيد 7 نقاط.
اجتاز المغرب عقدة التنزانيا في دور الـ16 بفوز صعب 1-0، وسط جدل حول قرار رفض الحكم لركلة جزاء للضيوف في لحظاته الأخيرة.
وفي الدور ربع النهائي، حقق المغرب فوزًا 2-0 على الكاميرون، وهو الانتصار الأول في تاريخ المغرب على الأسود غير المروضة في كأس أمم إفريقيا.
وبعدها بلغ نصف النهائي عبر الانتصار على نيجيريا بركلات الترجيح 4-2، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بلا أهداف.
يبرز أن إبراهيم دياز بات هداف البطولة بـ5 أهداف، متصدرًا بفارق هدف عن أقرب ملاحقيه المصري محمد صلاح والنيجيري فيكتور أوسيمين، بينما استقبلت شباك المغرب هدفًا واحدًا فقط في البطولة، وخرج الفريق بشباك نظيفة في 5 مباريات حتى الآن، وهو الرقم الأعلى له في أمم إفريقيا، بينما حافظ ياسين بونو على نظافة شباكه في هذه المباريات الخمس.
وإذا توّج المغرب باللقب، ستكون تلك المرة الـ13 التي تتوج فيها الفرق العربية بالبطولة، والأولى منذ فوز الجزائر في نسخة مصر 2019.
رحلة السنغال نحو النهائي
بدأ منتخب السنغال مشواره بالفوز 3-0 على بوتسوانا، ثم تعادل 1-1 مع جمهورية الكونغو الديمقراطية في الجولة الثانية من المجموعات، ليواصل طريقه بنجاح إلى صدارة المجموعة الرابعة برصيد 7 نقاط بعد الفوز 3-0 على بنين في دور المجموعات رغم النقص العددي الناتج عن طرد مدافعه كوليبالي.
نجح أسود التيرانغا في عبور السودان في دور الـ16 ثم تغلب على مالي 1-0 في دور الثمانية مستفيدًا من النقص العددي لخصمه بعد طرد أحد لاعبيه قبل نهاية الشوط الأول، ليصل إلى نصف النهائي.
وفي نصف النهائي، حقق المنتخب السنغالي فوزًا ثمينًا 1-0 على مصر ليعيد صدارة عروضه في البطولة، وهو يواجه النهائي مع استمرار غياب خالد ديارا للإيقاف وتواجد كوليبالي كذلك في القوائم بسبب تراكم البطاقات، ما يضع تحديًا إضافيًا أمام الفريق في المواجهة النهائية.
ويمتلك السنغال في البطولة حتى الآن 12 هدفًا، وهو أفضل رصيد له في نسخة واحدة من كأس أمم إفريقيا، مع حفاظه على نظافة شباكه في 4 مباريات، وهو يعوّل أيضًا على تاريخ من عدم الخسارة في 17 مباراة الأخيرة ببطولات أمم إفريقيا منذ 2019، محققًا 12 فوزًا مقابل 5 تعادلات في تلك السلسلة.
المواجهة وتاريخ اللقاءات بين المغرب والسنغال
هذه المباراة تمثل اللقاء الـ32 في تاريخ مواجهات المغرب والسنغال، وهو الأول بينهما في كأس أمم إفريقيا بنسختها الحالية 35، حيث يتقدم المغرب في المواجهات المباشرة بفوز في 18 مناسبة مقابل 7 للسنغال و6 تعادلات.
سبق أن التقيا في تصفيات كأس العالم ونهائيات كأس الأمم الإفريقية للمحليين، وكان آخر لقاء بينهما في 26 أغسطس 2025، حسمه المغرب بركلات الترجيح ليتأهل إلى النهائي، وهو ما يعزز التفوق المغربي في المواجهات الأخيرة وفي سلسلة اللقاءات القوية بين الطرفين.
ترتفع حظوظ المغرب في تاريخ المواجهات المباشرة، حيث حقق 5 انتصارات من آخر 6 لقاءات، بينما فاز Senegal مرة واحدة فقط خلال تلك السلسلة، كانت في ودية عام 2012 بنتيجة 1-0.
سيكون النهائي التاسع بين فرق غرب وشمال إفريقيا في تاريخ البطولة، حيث فاز كل طرف في 4 مناسبات من قبل، وتُظهر أعداد المواجهات النهائية أن كثيرًا من اللقاءات انتهت في أوقات إضافية أو بركلات الترجيح، وهو ما حدث في نسخة 2021 عندما فازت السنغال على مصر بركلات الترجيح.
على مدار تاريخ أمم إفريقيا، شهدت 12 نهائيًا الحاجة إلى وقت إضافي، فيما حُسمت 9 نهائيات بركلات الترجيح، وكانت أخرها في 2021 حين فازت السنغال باللقب على مصر، ما يعكس طابع البطولة وتكافؤ مستويات الطرفين في مباريات الحسم.
من جهة أخرى، يبقى في تاريخ finalsAFCON أن أكبر فوز في النهائي كان لمصر 4-0 على إثيوبيا في 1957، بينما حقق مضيفا البطولة أقوى انتصارات نهائية بواقع 3-0، كما حدث لأغندا على السودان عام 1963 ونيجيريا على الجزائر عام 1980، وهذه الأمثلة تذكِّر بأن النهائي يبقى مناسبة خارج كل التوقعات في التباين بين الفرق المضيفة والمتنافسة.







