الوضع في غرب الفرات وتطوّراته
أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري أن منطقة غرب الفرات أصبحت منطقة عسكرية مغلقة، ودعت المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع حزب العمال الكردستاني وفلول النظام السابق، وذلك عقب استهداف دورية للجيش أثناء تطبيق اتفاق تم برعاية دولية.
قالت الهيئة في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا) إن الجيش سيطر بشكل كامل على مدينتي دير حافر ومسكنة في ريف حلب الشرقي، وبدأ التقدم نحو بلدة دبسي عفنان غرب الفرات، مع استمرار عمليات التأمين في المنطقة.
وأضافت أن الجيش سيطر كذلك على 34 قرية وبلدة في ريف حلب الشرقي، إضافة إلى مطار الجراح العسكري، فيما نشرت سانا مشاهد دخول القوات إلى المدن والبلدات المذكورة، وأفادت بترك ذخائر في محيط المطار عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية.
وفي المقابل اتهمت قوات سوريا الديمقراطية فصائل تابعة لحكومة دمشق بخرق الاتفاق، محملة إياها مسؤولية التصعيد الذي شهدته منطقة دبسي عفنان غربي الرقة.
وقالت قوات سوريا الديمقراطية في بيان إن اشتباكات اندلعت في دبسي عفنان عقب ما وصفته بـ”عملية غدر” تمثلت في هجوم على نقاط تابعة لها، رغم أن الاتفاق ينص على وقف إطلاق النار ومنح مهلة 48 ساعة لانسحاب قواتها من مدينتي دير حافر ومسكنة.
وأضاف البيان أن “قوات دمشق أدخلت أرتالا عسكرية وأسلحة ثقيلة ودبابات إلى المنطقة قبل اكتمال الانسحاب، وهاجمت مقاتليها، ما أدى إلى سقوط قتلى في صفوفهم”.
وحملت **قسد** الجهات التي قالت إنها انتهكت الاتفاق “كامل المسؤولية” عن التصعيد، كما حملت القوى الدولية الراعية للاتفاق مسؤولية ما يجري، داعية إلى تدخل فوري لوقف الخروق ومنع تفاقم الأوضاع.
وأشار البيان إلى أن التطورات الحالية تنذر بمزيد من التوتر، في حال عدم الالتزام ببنود الاتفاق والعودة إلى مسار التهدئة المتفق عليه.
وكان الجيش السوري قد بدأ صباح السبت الدخول إلى غرب الفرات ابتداء من دير حافر، مع إزالة السواتر الترابية تمهيداً لانتشار كامل، وفق الإخبارية السورية.
وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى انسحاب قوات قسد من دير حافر ومسكنة بموجب تفاهمات جرت بوساطة أميركية، قبل اندلاع التوترات الأخيرة التي أعادت المواجهات إلى الواجهة.







