أقامت جمعية الرابطة الأخوية بالتعاون مع مشروع مدى الثقافي في حمص فعالية ثقافية يوم السبت بعنوان “تدمر حلم وحنين”، ضمت رحلة افتراضية إلى آثار تدمر ومعالمها الخالدة، وذلك في مقر الرابطة بحي بستان الديوان في حمص القديمة. قدم الرحلة الدليل السياحي موسى فليح الذي استهلها بعرض مشاهد من آثار تدمر مستعيداً ذكرى زيارته الأولى قبل خمسين عاماً وكيف كانت المدينة عند البعض منفىً، بينما كانت عند آخرين حلماً وأمناً.
رحلة افتراضية إلى تدمر
تطرق فليح إلى الموقع الجغرافي المميز لتدمر، الذي جعل منها إحدى أهم كنوز الحضارة الإنسانية وجسراً يربط الشرق بالغرب عبر طريق الحرير.
استعرض فليح تاريخ تدمر منذ العصور السابقة للميلاد وحتى العصر الحديث، مسلطاً الضوء على روعة هندستها المعمارية وظهورها في الأدب القديم، إضافة إلى دورها في إلهام الرسامين والشخصيات الأدبية الغربية، وعرض روايات رواد وزوار رافقوه خلال عمله وانطباعاتهم عن المدينة التاريخية.
وفي تصريح له، أوضح فليح أن تدمر تعد رمزاً لحضارة عالمية وإرثاً إنسانياً شكل حلماً للسياح والزوار من مختلف أنحاء العالم، وأشاد بدور أهالي تدمر في بناء وتطوير هذه الحضارة عبر العصور.
من جانبه، أكد مدير مشروع مدى الثقافي المهندس رامز حسين استمرار المشروع في تنظيم الأنشطة الثقافية المتنوعة منذ نحو عشر سنوات، مبيناً أن الهدف الأساسي هو توحيد الصفوف وزرع روح المحبة بين السوريين. وأشار إلى أن الرحلات الافتراضية للمواقع الأثرية جاءت لتلبية تطلعات كثيرين رغبوا في زيارتها أثناء الأوقات الصعبة التي مرت بها البلاد، وتعتبر هذه الرحلة الخامسة ضمن سلسلة الجولات الافتراضية بالتعاون مع جمعية الرابطة الأخوية.
وأشاد عدد من الحضور بأهمية استمرار مثل هذه الرحلات الافتراضية ودورها في تعزيز المعرفة بالآثار السورية.
تأسست جمعية الرابطة الأخوية عام 1920 كمؤسسة مجتمع تسعى لرفع المستوى الفكري والثقافي وتعزيز التماسك المجتمعي، أما مشروع مدى الثقافي فقد بدأ نشاطه قبل نحو عقد من الزمن كمبادرة تطوعية تهدف إلى نشر الثقافة التشاركية بين الشباب والأطفال، مع التأكيد على الهوية الحضارية العريقة لسوريا المتجددة عبر التاريخ.
خلال الفعالية، عُرضت صور توضيحية لآثار تدمر ومعالمها الخالدة تركزت حول قيمتها الحضارية وتاريخها العريق.







