تصريحات وزير الإعلام حول التطورات في ريف حلب الشرقي
أوضح وزير الإعلام حمزة المصطفى أن التطورات العسكرية الأخيرة في ريف حلب الشرقي جاءت رداً على التصعيد الذي أطلقه تنظيم قسد وتنظيم PKK ونقض اتفاق الأول من نيسان 2025.
وأشار المصطفى في مقابلة مع قناة بي بي سي إلى أن وحدة سوريا مسألة ثابتة لا رجعة عنها، مؤكداً أن الدولة ستفتح عهداً جديداً يقوم على المواطنة المتساوية بين جميع المكونات في الحقوق والواجبات.
وذكر أن الإجراءات العسكرية استهدفت وقف اعتداءات التنظيمين، والتي أودت بمقتل 52 سورياً وتسببت في تدمير منشآت مدنية بما فيها المستشفيات والمدارس.
وأفاد بأن الاتفاق الأخير في حلب تضمن خروج جميع المسلحين من حيّي الأشرفية والشيخ مقصود وتسليمها لإدارة مدنية تابعة لمحافظة حلب لضمان عودة آمنة للنازحين.
ولفت إلى أن الحكومة ما زالت متماسكة بالتزامها باتفاق 10 آذار 2025 الذي يحدد آليات دمج عناصر قسد ضمن مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية، رغم سياسة المماطلة التي يمارسها التنظيم، واعتبر مسألة الانفصال والفيدرالية «موضة عابرة» لا تمتلك رصيداً في الأدبيات السياسية السورية.
وأكد أن السويداء جزء لا يتجزأ من سوريا وأن أهلها يشكلون رافعة أساسية للوطنية السورية، مع ترحيب بأي حلول تضمن وحدة سوريا، فيما أن المطالب الانفصالية لا تعني الحكومة ولا تكون محلاً للرد.
نفى المصطفى وجود خطاب طائفي في الإعلام الرسمي، قائلاً إن القنوات الرسمية لا تحمل خطاب كراهية، ونحو مدونة سلوك لمواجهة الظواهر الطائفية، وتشير إحصاءات إلى أن 60 في المئة من الخطاب الطائفي يأتي من خارج سوريا.
أشار إلى أن حرية الإعلام في سوريا حالياً متقدمة مقارنة بالجيران، موضحاً أن الوزارة منحت تراخيص لأكثر من 500 وسيلة إعلامية، وتوافدت إلى البلاد أكثر من 3000 وفد إعلامي أجنبي في عام 2025، مع التوجه نحو تعزيز مفهوم «الإعلام العام» كبديل للإعلام الحكومي التقليدي وتوفير مساحات واسعة للمعارضين للتعبير عن آرائهم من خلال وسائل الإعلام الرسمية.
وبين أن ملف الجولان المحتل ليس موضع نقاش حالياً مع الجانب الإسرائيلي، مشيراً إلى أن المفاوضات الراهنة محصورة في نطاق تطبيق اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، أو التوصل إلى اتفاق أمني مشابه يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها بعد 8 ديسمبر 2024.
وفي 10 كانون الثاني، كاشف المصطفى أن العاصمة الاقتصادية لسوريا كانت تحت تهديد يومي من تنظيم قسد، مؤكداً أن واجب الحكومة الأساسي هو حماية المواطنين من أي اعتداء، وأنه لا يمكن للحكومة قبول القصف اليومي الذي استهدف الأحياء المدنية.
وأوضح أن قوات الأمن الداخلي نفَّذت عملية أمنية دقيقة في الحيين مع الحفاظ على سلامة المدنيين، لافتاً إلى أن اتفاق الأول من نيسان كان يقتضي إخراج الأسلحة الثقيلة التابعة لقسد من الحيين.
وأشار إلى أن الدولة ليست ضعيفة، لكنها تفضّل المسارات التي تجنّب الصراعات، مؤكداً أن الحكومة تميل إلى الحلول السياسية والتفاوضية على أي خيارات أخرى، إلا أن التطورات الميدانية فرضت واقعاً مختلفاً، وأن ما بعد أحداث الأشرفية والشيخ مقصود يختلف عما قبله.
وشدّد الوزير المصطفى على أن الإعلام الوطني تعامل مع الأحداث بموضوعية في نقل المعلومات وتوضيح ما جرى على الأرض.







