رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

من الفوضى إلى الانضباط: كيف أعاد أربيلوا توازن ريال مدريد أمام ليفانتي؟

شارك

واجه ريال مدريد صعوبات في السيطرة على وسط الملعب خلال هذا الموسم المضطرب، وهو عجز ظل ظاهرًا حتى تحت قيادة تشابي ألونسو الذي اعتمد ثنائي الارتكاز تشواميني وكامافينغا مع بيلينجهام في أدوار أكثر إبداعًا، بينما كان فالفيردي غالبًا يُدفع إلى مركز الظهير الأيمن بسبب الغيابات.

واتضح ذلك في كأس السوبر حين أبدت الإدارة استياءها من خطة المدرب ابن تولوسا في نصف النهائي أمام أتلتيكو مدريد، إذ تقبَّل حالة التفوّق للمنافس، ما دفع المدرب إلى وضع خطة تخلّت فيها عن البناء المنظّم للهجمة من الخلف. واعتمد الأسلوب على نحو 40 كرة طويلة من كورتوا بحثًا عن جونزالو جارسيا وبيلينجهام، فلم ينجحا في الفوز بالالتحامات الكافية، ليمنح أتلتيكو السيطرة على مجريات اللقاء، ومع أن ريال مدريد كان بإمكانه الفوز، إلا أن الثمن كان باهظًا لصورة المدرب أمام مسؤولي النادي.

في مباراته الأولى، راهن أربيلوا على سيستيرو، أحد لاعبي الأكاديمية، لضبط إيقاع وسط الفريق الأبيض. ومع وجود تشواميني في مدريد وجلوس كامافينغا على دكة البدلاء، أكمل جولر وفيدي فالفيردي خط الوسط ولم يفرض سيطرة أمام ألباسيتي.

كيف أعاد أربيلوا التوازن في ريال مدريد أمام ليفانتي؟

وعقب مواجهة ليفانتي، أعاد أربيلوا الثنائي تشواميني–كامافينغا إلى الوسط، لكن الشوط الأول كان كارثيًا وتعرض تشواميني لصافرات الاستهجان، فبدت عليه علامات التردد وهو يطلب الملاذ على دكة البدلاء. ثم أخرج هويسين وأدخل سيبايوس، وتمركز سيبايوس في قاعدة اللعب بينما تحول تشواميني إلى قلب الدفاع، فاستعاد ريال مدريد وضوح البداية الهجومية وتعزيز الدفاع وسيطر على المباراة التي لم تشكل ليفانتي تهديدًا حقيقيًا على كورتوا كما حدث في الشوط الأول.

استمر التحول ليظهر الفريق أكثر ترتيبًا في الثلث الأخير من اللقاء، فحقق ميزة دفاعية أعادت التوازن إلى الأداء العام وأعطت المدرب فرصة للاستمرار بثقة في التشكيلة الجديدة حتى نهاية المباراة.

باختصار، عالج تدخل أربيلوا إحدى المشاكل الأساسية للفريق وهي قلة الفاعلية في الوسط، وكانت المخاطرة ناجحة لأنها قدمت الثلاث نقاط وأعادت هدوء البرنابيو بعد الإقالات الأخيرة، مع إشعار بأن الفريق ما زال في المنافسة. وستكون المباراة المقبلة يوم الثلاثاء أمام موناكو في دوري أبطال أوروبا اختبارًا جديدًا في أجواء أكثر هدوءًا.

مقالات ذات صلة