رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | ليلة الشدادي.. عندما فتحت داعش سجونها أبواب الخوف من جديد

شارك

تتوسع خريطة التوتر في شمال شرق سوريا مع تجدد الاشتباكات حول مدينة الشدادي، وتظل المخاطر الحقيقية خلف الجدران العالية حيث تقبع سجون داعش.

خلف الأسوار: سجون داعش كقلب الخطر

حول مدينة الشدادي تتصاعد المخاوف من هزات أمنية جديدة، فخلف أسوار سجون الشدادي وأقطان وغويران توجد آلاف المقاتلين من داعش وعائلاتهم، سوريون وأجانب من نحو ستين دولة، في أكثر من عشرين منشأة احتجاز ومخيم في منطقة الحسكة.

تضم هذه المواقع أكثر من 8900 من مقاتلي التنظيم وعائلاتهم، نحو 1550 عراقياً، وحوالي 2000 أجنبي من دول مختلفة، وتكون بيئة احتجازهم هشة بحيث يكفي أي خلل واحد لإشعال فوضى واسعة.

ترددت أنباء عن فرار عشرات من عناصر التنظيم خلال ساعات، وهو ما أعلنه لاحقاً مصدر رسمي عن القبض على عدد منهم، ليصل بذلك إلى الرسالة أن السجون لم تعد آمنة والاتفاقات بين الأطراف المعنية أقرب إلى الهشاشة من الاستقرار.

لا يزال الخوف من عودة نشاط داعش وعودة خلاياه النائمة يتصاعد، وهو ما يجعل من هذه السجون ورقة ضغط سياسية وأمنية في قلب الصراع وتوازناته.

التبعات على الأرض والمواقف المتداخلة

تتابع القوى المحلية والدولية التطورات بحذر، إذ أي انفلات كبير قد يفتح الباب أمام عودة الفوضى ونشاط التنظيم ويهدد أمن الجوار وحتى أوروبا التي لا تزال تراقب مصير مواطنيها المحتجزين في المنطقة.

تشدد دمشق على أن ملف داعش ليس أداة ابتزاز سياسي وتتهم قسد باستغلاله في سياقات تفاوضية، خصوصاً وأن الاتفاق السابق كان يربط بتسلم الحكومة السورية مسؤولية هذه المنشآت.

على الأرض، دفعت الحسكة إلى حالة استنفار أمني، حيث كثفت قوى الأمن عمليات البحث عن الفارين من سجن الشدادي، وأطبق الجيش حصاراً حول سجن أقطان قرب الرقة، فيما تستمر اشتباكات متقطعة في الحسكة وتقدُّم للجيش حول تل تمر وآخرين في محيط الطريق الدولي، مع إعلان استنفار في ريف الشدادي.

مقالات ذات صلة