حذر المبعوث الأمريكي توم باراك قائد قوات قسد مظلوم عبدي من محاولة إشراك إسرائيل في الصراع السوري خلال اجتماع عقد مؤخرًا في أربيل، قبل اتفاق وقف إطلاق النار يوم الأحد 18 كانون الثاني الجاري.
تصريحات وتحليلات حول المسألة السورية
ونقل الموقع عن مصادر دبلوماسية أن باراك حذر عبدي من أن أي محاولة لإشراك إسرائيل في الصراع ستزيد الاحتكاك بين تركيا وإسرائيل، وتؤدي إلى مزيد من الدمار، وتنعكس انعكاسات إقليمية خطيرة.
وأشار الموقع إلى أن المبعوث الأمريكي انتقد تعامل قسد مع الواقع السياسي في سوريا، قائلاً إنها لا تزال تتصرف وكأن بشار الأسد هو الحاكم الفعلي للبلاد، رغم التغيرات الجذرية في المشهد السوري.
وأكد باراك خلال اللقاء أن دمشق باتت شريكاً لواشنطن في مكافحة الإرهاب، موجهاً انتقادات حادة لعبدي بسبب تأجيل تنفيذ اتفاق إدماج قسد ضمن الجيش السوري، والاعتماد على قوى أجنبية، معتبراً أن هذا التأخير يقوّض فرص الاستقرار ويعرقل الجهود المشتركة.
وكان المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك أكد أن الفرصة المتاحة للأكراد في سوريا خلال المرحلة الانتقالية لما بعد الأسد، وفي ظل الحكومة الجديدة، تكمن في قيادة الرئيس أحمد الشرع.
وأضاف باراك في تغريدة على منصة “إكس” يوم الثلاثاء 20 كانون الثاني أن اللحظة الراهنة تفتح مساراً نحو الاندماج الكامل في دولة سورية موحدة، مع ضمان حقوق المواطنة والحماية الثقافية والمشاركة السياسية، وهي حقوق حُرم منها الأكراد طويلاً في ظل النظام السابق، حيث عانى كثيرون منهم من انعدام الجنسية وقيود لغوية وتمييز منهجي.
وفيما يتعلق بالوجود العسكري الأمريكي في شمال شرق سوريا، أوضح باراك أن الوجود كان مبرراً كشراكة لمكافحة داعش، مشيراً إلى أن قسد بقيادة الأكراد كانت الشريك البري الأكثر فاعلية في دحر تنظيم داعش بحلول عام 2019، واحتجزت آلافاً من مقاتلي التنظيم وأفراد عائلاتهم في سجون ومخيمات مثل الهول والشدادي.
وأضاف أنه في تلك الفترة لم تكن هناك دولة سورية مركزية فاعلة يمكن التعاون معها، إذ كان النظام البائد ضعيفاً ومتنازعاً عليه، وغير قادر على أن يكون شريكاً مجدياً بسبب تحالفاته مع إيران وروسيا.
وتابع باراك أن الوضع تغير جذرياً اليوم، إذ باتت سوريا تمتلك حكومة مركزية معترفاً بها، وانضمت إلى التحالف الدولي لهزيمة داعش كعضوها التسعين في أواخر عام 2025، ما يعكس توجهاً غربياً جديداً وتعاوناً مع الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب.
وبين باراك أن مبررات الشراكة بين الولايات المتحدة وقسد قد انتهت، بعدما فقدت دورها كقوة رئيسية لمكافحة داعش على الأرض، حيث أصبحت دمشق الآن مستعدة ومؤهلة لتولي المسؤوليات الأمنية، بما في ذلك السيطرة على مراكز احتجاز داعش ومعسكراته.







