يسعى ترامب إلى الاستحواذ على غرينلاند التابعة للدنمارك بالرغم من معارضة حلفائه المقربين، ولم يستبعد اللجوء إلى القوة العسكرية، وهو يزعم أن ذلك ضروري للأمن القومي، غير أن الدستور الأميركي يذكر خيارًا سلمياً قد يحقق هذا الهدف.
يذكر الدستور والتجارب التاريخية أن توقيع معاهدة مع الدنمارك وغرينلاند لشراء الجزيرة هو الخيار الأكثر سلمية لضم أكبر جزيرة في العالم إلى الأراضي الأميركية.
تستلزم أي معاهدة موافقة 67 عضوًا في الكونغرس، ما يعني أن ترامب سيحتاج إلى إقناع الجمهوريين وبعض الديمقراطيين بجدوى المعاهدة، كما سيتعين عليه تأمين تمويل عملية الشراء من الكونغرس.
بعض أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين قدموا تشريعات تهدف إلى حماية حلف شمال الأطلسي ومنع ترامب من الاستحواذ على غرينلاند.
إطار دستوري وسياسي لاستحواذ محتمل
سبق للولايات المتحدة شراء جزر العذراء من الدنمارك.
وخلال الحرب الأهلية الأميركية، أدركت واشنطن الأهمية الاستراتيجية للجزر وسعت لشرائها من الدنمارك، التي طالبت بـ7.5 ملايين دولار لإتمام البيع.
وحظيت المعاهدة بموافقة الدنمارك، لكن الصفقة لم تكتمل في سنة 1876، إذ فشل مجلس الشيوخ في التصديق بسبب غضب أعضائه من وزير الخارجية.
وفي أوائل القرن العشرين، وافق مجلس الشيوخ على المعاهدة مع الدنمارك، لكن البرلمان الدنماركي لم يوقع عليها.
وتمت الصفقة مع اقتراب الحرب العالمية الأولى، عندما هددت واشنطن باحتلال الجزر، وتمت الصفقة مقابل 25 مليون دولار من الذهب، ووافق عليها مجلس الشيوخ في 1916.
كما استطاع الرئيس توماس جيفرسون شراء إقليم لويزيانا من فرنسا مقابل 15 مليون دولار، ووافق عليه مجلس الشيوخ.
كما نجح سيوارد في شراء ولاية ألاسكا من روسيا بعد موافقة مجلس الشيوخ.
وتملك واشنطن خيار زيادة وجودها العسكري في غرينلاند بموجب اتفاقيات قائمة مع الدنمارك والإقليم المتمتع بالحكم الذاتي، إلا أن ترامب يفضل امتلاك الجزيرة.
وستتطلب ملكية الجزيرة موافقة سكان غرينلاند وفق ميثاق الأمم المتحدة، كما سيجد ترامب صعوبة في الحصول على موافقة الكونغرس.







