رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | سوريا.. هذا هو الوضع داخل سجن الشدادي بالحسكة

شارك

فرار جماعي من سجن الشدادي يتركه خاويًا

أفرغ سجن الشدادي في الحسكة من نحو 120 معتقلاً من تنظيم داعش بعد عملية فرار جماعي وقعت يوم الاثنين في مشهد يختصر إحدى أخطر حوادث الفرار المرتبطة بالتنظيم منذ سنوات.

وتشير تقارير صحيفة ذا ناشيونال إلى أن مراسليها لاحظوا روائح خانقة في الممرات وأبواب زنازين مخلعة وفرش مبعثرة وطعاماً مكدساً وفوارغ رصاص متناثرة على الأرض.

وقال مفتش في القوات الحكومية السورية إن جميع النزلاء كانوا مقاتلين في تنظيم داعش.

باشرت القوات السورية عمليات تمشيط في محيط الشدادي منذ مساء الاثنين، وتمكنت من إلقاء القبض على معظم الفارين.

وأكّد مصدر أمني أن نحو 30 شخصاً ما زالوا متوارين عن الأنظار، مشيراً إلى أن عمليات البحث لا تزال مستمرة.

حملت الحكومة السورية قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المسؤولية الكاملة عن الحادث، معتبرة أنها مسؤولة عن أي إفراج عن عناصر داعش من السجون الخاضعة لسيطرتها.

في المقابل، قالت قسد إن السجن خرج عن سيطرتها بعد تعرضه لهجوم من قوات موالية للحكومة.

وأثارت الحادثة قلقاً متزايداً لدى دبلوماسيين غربيين، في ظل أولوية ملف مكافحة داعش بالنسبة للمجتمع الدولي رغم إعلان هزيمة التنظيم في سوريا عام 2019.

وقدّم سكان محليون روايات متناقضة، فذكر بعضهم أن مجموعات قبلية دخلت المنطقة قبل وصول الجيش وأفرجت عن السجناء، معتبرين أنهم محتجزون ظلماً، بينما أكد آخرون أن قسد هي الجهة الوحيدة القادرة على فتح سجن محصن، مشيرين إلى أن الإفراج تم قبل وصول القوات الحكومية.

وقال أحد السكان إن الوصول إلى السجن مستحيل على المدنيين لأنه يقع ضمن منطقة عسكرية مغلقة، وهو ما يعزز الشكوك حول الجهة التي نفذت العملية.

وجاءت الحادثة بالتزامن مع تقدم القوات الحكومية شمالاً باتجاه مناطق كانت خاضعة لسيطرة قسد، بعد أشهر من تعثر المفاوضات بشأن دمج الإدارة الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وبحلول الثلاثاء، باشرت القوات السورية سيطرتها على البلدة، في مشهد يعكس الانهيار السريع لقوات قسد التي كانت يوماً حليفاً رئيساً لواشنطن في الحرب ضد داعش.

أعلن المبعوث الأميركي توم باراك أن دور قسد أصبح من الماضي بعد تراجع الحاجة إليها في ملف مكافحة التنظيم.

يُعيد فرار معتقلي الشدادي تسليط الضوء على ملف سجون ومخيمات داعش في شمال شرقي سوريا، التي تضم آلاف المقاتلين وعائلاتهم، وتوصف بأنها قنبلة موقوتة.

ويرى محللون أن هذا الملف بات ورقة ضغط تبادل بين دمشق وقسد في سياق صراع النفوذ وإعادة ترتيب المشهد الأمني في البلاد.

مقالات ذات صلة