تفاصيل الاتفاق المقترح حول غرينلاند وتوسع دور الناتو في القطب الشمالي
كشف تقرير عن اتفاق أقنع الرئيس الأميركي بخفض التصعيد بشأن غرينلاند وفتح الطريق أمام تعزيز دور حلف الناتو في القطب الشمالي، بهدف ردع تهديدات محتملة من روسيا والصين.
نقلت بلومبيرغ عن مسؤول أوروبي مطلع أن إطار الاتفاق، الذي أشار إليه ترامب بعد لقائه أمين عام الناتو، يتضمن نشر صواريخ أميركية ومنح حقوق تعدين بهدف إبعاد المصالح الصينية، إضافة إلى تعزيز الوجود الأطلسي في المنطقة.
أضاف المسؤول، الذي فضل عدم كشف هويته، أن الاتفاق جرى تثبيته سريعاً بعد وصول ترامب إلى دافوس، كما يقوم على التزام واشنطن بعدم فرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية.
وقال روته: عندما يتعلق الأمر بحماية القطب الشمالي، مع إعطاء أولوية لغرينلاند، علينا أن نبذل مزيداً من الجهد والوقت والتركيز، لأننا نعلم أن الممرات البحرية بدأت بالفتح.
وأكد أن مسألة السيادة لم تكن مطروحة على طاولة النقاش، وهو تطور يظهر مقارنة بالأسابيع الماضية التي أثارت تصريحات ترامب عن غرينلاند قلقاً بين القادة الأوروبيين.
وأضاف: لم ندخل في هذه التفاصيل إطلاقاً.
كما لم يبحث بشكل مباشر، وفق بلومبيرغ، موضوع زيادة عدد القوات الأميركية، رغم أن الحكومة الدنماركية أعلنت أنها منفتحة تماماً على هذا الاحتمال.
ورغم حماس ترامب للاتفاق، فإن ما توصل إليه يظل إطاراً عاماً مع بقاء العديد من التفاصيل قيد البحث.
وأكدت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن في مقابلة مع وسائل إعلام دنماركية أن روته لا يملك تفويضاً بالتفاوض نيابة عن بلاده، وأن التنازل عن أي أراضٍ للولايات المتحدة غير قابل للنقاش.
وقالت فريدريكسن: نحتاج إلى مسار يحترم القانون الدولي ويحترم السيادة.
تشير مصادر مطلعة إلى أن بعض عناصر الاتفاق نوقشت سابقاً في واشنطن خلال اجتماع وفد دنماركي مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، وتضمنت تشكيل مجموعة عمل لمعالجة المخاوف الأميركية، إضافة إلى تحديث اتفاقية عام 1951 التي تمنح الجيش الأميركي هامشاً واسعاً للدفاع عن غرينلاند في إطار الناتو.
من جانبه، قال ترامب لبرنامج فوكس بيزنس إن شروط الاتفاق لا تزال قيد التفاوض، مضيفاً: لكن في الأساس لدينا وصول كامل. لا نهاية ولا إطار زمني. نحن نحصل على كل ما نريده دون كلفة.
أجاب عندما سئل عما إذا كانت الولايات المتحدة ستستحوذ في نهاية المطاف على غرينلاند: هذا ممكن، لكن في الوقت الحالي، نحصل على كل ما يرغب به الأمن الكامل.
وتكتسب غرينلاند، أكبر جزيرة في العالم، أهمية متزايدة لدى الحلف بسبب ذوبان الجليد وفتح ممرات بحرية قد تتيح خصوم محتملين طريقاً مباشراً إلى المحيط الأطلسي.
وقال رئيس وزراء غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن هذا الأسبوع إن على السكان الاستعداد لاحتمال غزو عسكري، حتى وإن ظل غير مرجّح.
ويرى مشرّع دنماركي أن هذه التداعيات قد تعقد جهود كوبنهاغن لإقناع حكومة غرينلاند بقبول اتفاق يوسّع الحضور الأميركي في الجزيرة.







