أشاد مجلس الأمن بالمرسوم رقم 13 الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع وباتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقسد خلال جلسة مجلس الأمن المنعقدة في 22 كانون الثاني.
وأكد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة خالد خياري أن المرسوم خطوة مشجعة يجب البناء عليها، داعياً إلى تطبيق اتفاق 18 كانون الثاني، ونقل محتجزي داعش إلى سلطة الحكومة السورية، كما طالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي السورية.
وأكّدت مسؤولة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة استمرار السوريين في بناء مستقبل أفضل، مشيرة إلى تحديات مخلفات الحرب ووجود آلاف النازحين في المخيمات.
وأعربت مندوبة الولايات المتحدة دوروثي عن دعم بلادها للحكومة السورية في تحقيق الاستقرار، لافتة إلى أن هدفها سوريا ذات سيادة موحدة تعيش بسلام مع جيرانها، وأشارت إلى أن الرئيس الشرع أكد أن الكرد جزء لا يتجزأ من سوريا، وأن الحكومة السورية مستعدة وقادرة على تولي المهام الأمنية بما في ذلك السيطرة على مرافق احتجاز داعش.
ورحّبت روسيا وفرنسا والصين بوقف إطلاق النار، وشددت على ضرورة الحوار الوطني وتوسيع المساعدات، كما أشادت بنما وكولومبيا ولاتفيا والبحرين واليونان بسيادة سوريا ووحدة أراضيها، مشيدة بالخطوات الحكومية الأخيرة.
ورأت باكستان أن سوريا تعيش لحظة إيجابية، بينما شدد الأردن والعراق على أن استقرارها ركيزة لأمن المنطقة، مع رفض أي انتهاكات لسيادتها، فيما دعت بريطانيا إلى الالتزام بوقف النار وتقديم الدعم الإنساني.
وقال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي إن الحكومة السورية حافظت على مؤسسات الدولة ومنعت الفوضى، وأطلقت مساراً سياسياً وطنياً. وأكّد علبي خلال إحاطته في مجلس الأمن أن نهج الدولة السورية يقوم على بناء المواطنة المتساوية باعتبارها أساس الاستقرار والوحدة الوطنية.
وأشار إلى أن المرسوم رقم 13 أكد أن المواطنين الأكراد جزء أصيل من الشعب السوري، لافتاً إلى معرفة الدولة بحجم المعاناة التي مر بها أهلنا الكرد، والتأكيد على سعادتهم بكونهم جزءاً من مؤسسات الدولة السورية، وأن سوريا الجديدة تُبنى على قاعدة المساواة الكاملة في وطن يحتضن جميع أبنائه، ولا غالب ولا مغلوب فيه.
وفيما يتعلق بقسد، قال علبي إن الحكومة السورية خاضت عاماً من التفاوض والحوار والدبلوماسية، إلا أن قسد قابلت ذلك بالتهرب من المسؤولية والمماطلة، ولم تلتزم باتفاق 10 آذار. وأشار إلى أن قسد نقضت تعهداً بما فيها اتفاق نيسان الخاص بحيي الشيخ مقصود والأشرفية، واستمرت في انتهاك وقف إطلاق النار، ما اضطر الحكومة السورية لتنفيذ عمليات أمنية محدودة وموجّهة لإنفاذ القانون وحماية المدنيين، مع عدم إغلاق باب الحوار والدبلوماسية.
وأكد علبي أن سوريا تحمل قسد مسؤولية أي حالات هروب أو إفراج غير مشروع لعناصر تنظيم داعش، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية ألقت القبض على غالبية العناصر الفارين من السجون. وشدد على أن بسط سيادة الدولة والقانون هو الضامن الوحيد للأمن والاستقرار، لافتاً إلى مشاهدته الشخصية لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق فض الاشتباك وتجاهله لقرارات مجلس الأمن.







