رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

تقرير صادر عن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يحدد منفذي هجوم كفرزيتا في عام 2016.

شارك

حدّدت الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن القوات الجوية في جيش النظام البائد هي الجهة المنفذة للهجوم الكيميائي الذي وقع عام 2016 في بلدة كفرزيتا بريف حماة الشمالي.

وقالت في تقريرها الخامس إن وجود أسس معقولة للاعتقاد يدعم هذا الاستنتاج، وهو استنتاج بناء على تحقيق شامل أجراه فريق التحقيق وتحديد الهوية خلال الفترة من آذار 2024 وحتى كانون الأول 2025.

ويفصِّل التقرير أن طائرة تابعة لسلاح الجو أسقطت على الأقل أسطوانة صفراء مضغطة أصابت منظومة كهوف في وادي العنز على أطراف بلدة كفرزيتا، حيث ارتطمت الأسطوانة قرب فتحتين للتهوية بمحاذاة مستشفى المغارة، ثم تدحرجت واستقرت قرب مدخل الكهوف، فتمزّقت الأسطوانة وانبعث غاز الكلور المضغوط وانتشر في الوادي، ما أدى إلى إصابة 35 شخصاً موثقين بالأسماء وتضرر عشرات آخرين.

وأكدت الأمانة أن استنتاجاتها استندت إلى معيار الإثبات المعروف بـ”الأسس المعقولة“، وهو معيار معتمد لدى هيئات تقصّي الحقائق الدولية، وشملت التقييم معلومات من بعثة تقصي الحقائق ودولٍ أطراف ومقابلات أُجريت، إضافة إلى تحاليل عينات ونمذجة حاسوبية وصور أقمار صناعية وخرائط خطوط تماس ومقاطع فيديو وصور موثقة وبيانات أخرى ذات صلة جرى النظر إليها بصورة شمولية مع الالتزام بإجراءات المنظمة.

ودرست الأمانة مواقف النظام البائد دون الحصول على معلومات ملموسة تدعم تلك المواقف، مشيرة إلى إصدار خمسة تقارير حتى الآن حدّدت مرتكبي استخدام المواد السامة كسلاح في سبع حالات داخل سوريا.

وقال المدير العام للسفـارة فرناندو أرياس إن المنظمة ترحب بالمساعدة التي تلقتها من السلطات السورية الجديدة، وهو أول تعاون من الجمهورية العربية السورية مع تحقيقات فريق التحقيق وتحديد الهوية، مؤكداً أن هذه الخطوات تتماشى مع التعهدات التي أعلنها الرئيس أحمد الشرع خلال زيارته إلى دمشق في شباط من العام الماضي، وتشكّل محطة مفصلية وإسهاماً ذا معنى في مسار المساءلة الدولية.

وأضاف أرياس أن التقرير الجديد يقدّم أدلة إضافية على نمط منهجي لاستخدام المواد السامة كسلاح من قبل السلطات السورية السابقة ضد شعبها، موضحاً أن التقرير ونتائجه باتت بين يدي المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وأن الأمانة ستواصل تحقيقاتها لتحديد المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا عبر مكتب البعثات الخاصة.

وأشار إلى أن سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024 أتاح فرصة لكشف النطاق الكامل لبرنامج الأسلحة الكيميائية السوري والقضاء عليه بما يتوافق مع الاتفاقية.

وفي شباط 2025 زار المدير العام سوريا وأجرى اجتماعات منفصلة مع السيد الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، حيث أكدوا اعتراف سوريا بجميع ولايات المنظمة، بما في ذلك تحديد مرتكبي استخدام الأسلحة الكيميائية، وجددوا الالتزام الكامل بتنفيذ الالتزامات الخاصة بالاتفاقية، كما جدد وزير الخارجية السوري هذا الالتزام خلال زيارته مقر المنظمة في آذار 2025.

وأوفدت الأمانة الفنية عدة بعثات إلى سوريا عقب إسقاط نظام الأسد، شملت زيارات لمواقع مشبوهة وأخذ عينات وإجراء مقابلات وجمع وثائق متعلقة ببرنامج الأسلحة الكيميائية السوري، إلى جانب أعمال التنسيق.

مقالات ذات صلة