أعلنت وزارة العدل الجمعة 23 كانون الثاني استلام سجن الأقطان في الرقة أصولاً، بعد خروج عناصر تنظيم قسد منه، مشيرة إلى أن الجهات الأمنية المختصة تولّت تسلّم السجن بالكامل. وأوضحت الوزارة أنها تجري الاطمئنان على سلامة السجناء وأمنهم، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان حقوقهم الإنسانية والقانونية. كما أكدت تشكيل لجان قضائية مختصة لدراسة أوضاع جميع النزلاء ومراجعة ملفاتهم بدقة تمهيداً للبت فيها، مع استمرار متابعة الملف بكل مسؤولية وشفافية. وطمأنت الوزارة أهالي السجناء إلى أن اللجان القضائية باشرت عملها فور الاستلام، حرصاً على تحقيق العدالة وصون الحقوق وتعزيز الثقة بالمؤسسات القضائية.
تصريحات الوزير والجهود القضائية لإعادة العمل
وأعلن وزير العدل الدكتور مظهر الويس أن الوزارة أرسلت لجاناً قضائية إلى مناطق شرق الفرات بهدف حفظ الوثائق الرسمية وإعادة ترتيب عمل المحاكم. وأشار الوزير في لقاء مع قناة الجزيرة مساء الخميس 22 كانون الثاني إلى أن العمل القضائي في مدينة الرقة سينطلق بداية الأسبوع المقبل. وقد أكد الويس أن جهود الوزارة تهدف إلى إعادة هيبة القضاء وتعزيز سلطة المؤسسات بشكل عام، مشيراً إلى أن القضاة وفرق الصيانة في الرقة يقومون حالياً بحفظ الوثائق الرسمية وإعادة تشغيل الورش العامة استعداداً لاستئناف النشاط القضائي. وأضاف أن أبرز التحديات في مناطق سيطرة تنظيم قسد تتعلق بوجود عناصر أجنبية من حزب العمال الكردستاني وبعض فلول النظام السابق، مؤكداً أن هذا الملف حساس ويُتابع بحذر شديد. وشدد على أهمية فتح صفحة جديدة قائمة على سيادة القانون، مع التحذير من أي أعمال خارجة عن الإطار القانوني. ودعا الوزير إلى الابتعاد عن مفاهيم الثأر والانتقام، وتعزيز الاستقرار والتماسك المجتمعي في المرحلة المقبلة.
أثر الانسحاب على الخدمات في مناطق سيطرة قسد
ويعاني سكان محافظات دير الزور والحسكة والرقة من أزمة خدمات حادة بعد انسحاب تنظيم قسد من هذه المناطق، الذي ترك وراءه دماراً واسعاً في البنية التحتية للمؤسسات الخدمية.







