أظهر الفيديو لقطات مسربة تُوثق اجتماعاً جمع ديلسي رودريغيز مع مسؤولين فنزويليين، بعد سبعة أيام من العملية الأميركية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس.
أوضح التسجيل مخاوف المسؤولين الذين بقوا في السلطة من أن يُوَصَموا بالخيانة، كما أظهر مساعيهم لمنع تفكك ائتلافهم السياسي من الداخل، وفق ما نقلته صحيفة الغارديان البريطانية.
أوضحت الرئاسة المؤقتة أن الوحدة هي الشيء الوحيد المطلوب خلال هذه المرحلة، وذلك خلال حديثها في المكالمة الجماعية مع المجموعة، وأكدت أن تولي المسؤوليات كان مؤلماً وأن التهديدات بدأت منذ الدقيقة الأولى التي اختُطف فيها الرئيس.
ترددت أن القوات الأميركية أخبرتهم في البداية أن مادورو وزوجته سيُقتلان لاختطافهما، وأنها وشقيقها وكابيو ردوا بأنهم مستعدون لمشاركة المصير نفسه.
أكّدت بأنهم ما زالوا متمسكين بهذا الموقف حتى اليوم، لأن التهديدات والابتزاز مستمران، ولابد من التصرف بصبر وحذر استراتيجي وبأهداف واضحة جداً، وهي: الحفاظ على السلام، إنقاذ رهائنهم، والحفاظ على السلطة السياسية.
أضافت أنهم في مسار حوار وأنهم يعملون مع الولايات المتحدة دون خوف لمواجهة خلافاتهم وصعوباتهم ومعالجتها عبر الدبلوماسية.
ظهر الاجتماع كأنه مُسجل عبر منصة تواصل اجتماعي، إذ حضر معظم القادة في القاعة، بينما شارك آخرون عبر الإنترنت، وما يزال من غير الواضح كيف تم تسريبه.
وفي ذات الاجتماع دافع وزير البيئة فريدي نانيير عن رودريغيز، داعياً إلى التوقف عن الشائعات والمؤامرات ومحاولة تشويه سمعتها، واعتبرها الضمانة الوحيدة لإعادة الرئيس والسيدة الأولى، ولنعيد بناء قوّتنا.
وذكر الوزير، الذي كان سابقاً مسؤولاً عن الاتصالات، أن ما يجري اليوم، بما في ذلك سيطرة واشنطن على النفط الفنزويلي وخطة وضعها مادورو على الطاولة، ليس تنازلاً ولا هدية ولا هزيمة، قائلاً إن بيع النفط للولايات المتحدة كان دائماً خطتهم، محذراً الحضور من المتشددين الذين سيخرجون ليقولوا إننا سلمنا البلاد والثروة التشافيزية.
مع ذلك، يحافظ القادة على خطابٍ متناقض، فبينما يهاجمون واشنطن على وسائل التواصل الاجتماعي، فإنهم يلتزمون في الوقت ذاته بجميع مطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.







