أشار وزير الإعلام حمزة المصطفى إلى أن لقطات نشرتها سانا كشفت خروج معتقلين دون 18 عاماً كانوا محتجزين لدى قسد في سجن الأقطان بمدينة الرقة، وتبيّن أن بعضهم تعرض للتعذيب أثناء وجودهم هناك.
وقال المصطفى إن هؤلاء الأطفال ليسوا مجرد معتقلين، بل أبناء وبنات سرقت منهم لحظات طفولتهم، وكان يفترض أن يكونوا في المدارس والملاعب لا خلف جدران السجون، وكل وجه من وجوههم يحمل قصة خوف وانفصال وبراءة مفقودة.
وأكد أنه لا يوجد شعار أو مبرر أو سبب أمني يمكن أن يفسر وجود طفل في زنزانة، معتبراً أن مجرد تكرار هذا السؤال جرحاً في ضمير الإنسانية.
ووصف المصطفى مشهد خروج الأطفال من سجن الأقطان بأنه لحظة ارتياح ممزوجة بالحسرة، ارتياح لخروجهم وحسرة لأنهم مكثوا هناك منذ البداية.
من جانبه، اعتبر أحمد موفق زيدان، المستشار الرئاسي للشؤون الإعلامية، احتجاز القُصّر فضيحة مكتملة الأركان لعصابات خارج سياق الزمان والمكان، وقال في تدوينة على منصة X إن هذه العصابات تتشدّق بالحداثة والعلمانية وتتصرف بعقلية قرووسطية باحتجاز القُصّر من الأطفال، وهذا ما حدث في سجون قسد.
أفرجت قوى الأمن الداخلي في وقت سابق اليوم السبت عن 126 معتقلاً دون سن 18 عاماً من سجن الأقطان في الرقة.
وأوضح زيدان خلال زيارة إلى الرقة ودير الزور برفقة معاون الأمين العام لرئاسة الجمهورية لشؤون مجلس الوزراء علي كده أن الواقع الخدمي والمعيشي في المنطقتين يفتقر إلى الخدمات ويشهد دماراً وتكدس القمامة لعدة أشهر، كما أن الوضع التعليمي يعاني تراجعاً حاداً، حيث يقدّر عدد طلاب المرحلة الثانوية في الرقة بنحو 600 من نحو 300 ألف نسمة، وأن السدود فُجّرت عند خروج قسد من المنطقة، وأضاف أن بإمكاننا تخيّل حجم إرغام القُصّر من الأطفال والبنات على التجنيد، وحجم سرقة النفط الذي يُنقل خارج الحدود خلال سنوات حكمهم، واصفاً ذلك بالمشروع الذي سعت عصابات PKK إلى تسويقه زوراً للعالم كمشروع علماني ديمقراطي، حيث تكون العلمانية والديمقراطية أولى ضحاياهم.







