فاز مانشستر سيتي على وولفرهامبتون بهدفين دون رد ضمن منافسات الجولة 23 من الدوري الإنجليزي، وكُشِف عن انضمام المدافع الإنجليزي مارك جيهي إلى الفريق السماوي قادمًا من كريستال بالاس.
شهدت المباراة حضور جيهي الذي ظهر هدوء قلب الدفاع ورزانة التعامل مع الكرة ودقة التمرير، ما منح دفاع السيتي قدرًا من الطمأنينة الغائب منذ إصابة الثنائي يوشكو جفارديول وروبن دياز.
ساهم ذلك في أن يخرج سيتي بشباك نظيفة للمرة الأولى في أربع مباريات بالدوري، وتقلّص الفارق مع المتصدر Arsenal إلى أربع نقاط، رغم أن للأرسنال مباراة مؤجلة ضد مانشستر يونايتد.
وفي الوقت نفسه، يواجه جيهي ضغوطًا كبيرة كصفقة طويلة الأمد، ومن المتوقع أن ينسجم سريعًا ليمنح السيتي الاستقرار الدفاعي للمنافسة في قمة الدوري.
وقال بيب جوارديولا للموقع الرسمي: “هو لم يأتِ لمدة ستة أشهر، بل جاء لسنوات طويلة، وكانت صفقة مناسبة من حيث السعر”.
وأضاف: “إنه في العمر المثالي، والصفقة المثالية لسنوات طويلة جدًا”.
وتابع: “إنه لاعب يمكن الاعتماد عليه، رأيته خلال حصتين تدريبيتين فقط: كيف يرى اللعب، وكيف يتحرك، وكيف يتحدث، وكيف يقرأ المواقف”.
أداء جيهي في مبارة وولفرهامبتون
كان الظهور الأول اللافت له كأنه حلّق عاليًا عند القائم البعيد وتفوّق على الجميع في كرة الركنية، قبل أن يتصدى الحارس خوسيه سا لرأسية قوية.
أول اختبار حقيقي له جاء عبر هوانج هي-تشان الذي ضغط عليه، لكن جيهي تعامل مع الموقف بثبات وأعاد الكرة بهدوء إلى حارسه جانلويجي دوناروما.
وكان التأثير السريع لجيهي واضحًا من مدى مشاركته في سيطرة السيتي وبناء الهجمات؛ إذ مرر الكرة 102 مرة، ولم يتفوق عليه سوى رودري الذي مرر 103، كما لمس جيهي الكرة 112 مرة، وهو رقم لم يتجاوزه سوى رودري بـ116.
وأخطأ جيئي في سبع تمريرات فقط من أصل 102 بمعدل دقة 93%، كما امتلك اعتراضين وتشتيتين، ليقدم أداءً صلبًا في واحدة من أفضل أمسيات أي مدافع.
قال جيهي لبرنامج “Match of the Day” على هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”: “كان أدائي مقبولًا، ولا يزال أمامي الكثير لأتعلمه للوصول إلى الجاهزية الكاملة. هناك الكثير من التفاصيل في التمركز، لكن الأمر كان مثيرًا للغاية”.
وأضاف: “توجد عقلية جيدة داخل المجموعة، من المهم أن ينصبّ التركيز على المباراة المقبلة والفوز، نحتاج لهذه العقلية والشدة داخل الفريق، ونتطلع إلى الاستمرار”.
ما بعد المباراة وتحديات المرحلة القادمة
منح هذا الفوز راحة كبيرة لجوارديولا في أسبوع صعب خسر فيه السيتي مباراتين متتاليتين، الأولى أمام جاره مانشستر يونايتد، ثم الهزيمة المفاجئة في دوري أبطال أوروبا أمام بودو/جليمت في النرويج، وهي المباراة التي أثارت استياء جمهور السيتي.
رغم أن المباراة شهدت الظهور الأول لجيهي، جلس هالاند على مقاعد البدلاء، وهي خطوة فاجأت كثيرين.
في غياب هالاند، افتتح عمر مرموش التسجيل بتسديدة متقنة، وأظهر أنطوان سيمينيو، الذي خاض أول مباراة له في الدوري على ملعبه منذ انتقاله من بورنموث، خطورة يمكن أن يضيفها السيتي حتى بدون النرويجي.
ولم يكتف سيمينيو بالتسجيل بلمسة ذكية ثم وضع الكرة خارج متناول الحارس، بل كاد أن يضيف هدفًا آخر عبر التسديد من داخل المنطقة بعد عدة مراوغات أطلقها عبر العارضة.
تضيف الصفقة عمقًا هائلًا لهجوم جوارديولا، خاصة عندما يحتاج النجم الذي سجل 39 هدفًا في 37 مباراة هذا الموسم إلى راحة.
وجاء هالاند الذي دخل في الدقيقة 73، بعد أن كان بلا أهداف في خمس مباريات، وسجل هدفًا واحدًا فقط في آخر تسع مباريات، وهو انخفاض يشير إلى حاجته للراحة أحيانًا.
مع ذلك، تبقى علامات القلق لجوارديولا من احتمال تراجع الأداء في المباريات المقبلة، حيث سمح فريقه لولفرهامبتون بالعودة للتهديدات في الشوط الثاني.
بعد مباراة منتصف الأسبوع في دوري أبطال أوروبا ضد جالاتا سراي، يواجه السيتي أسبوعًا صعبًا في بداية فبراير، بزيارة توتنهام وليفربول في الدوري، إضافةً إلى مباراة الإياب في نصف نهائي كأس الرابطة ضد نيوكاسل يونايتد.
وجود جيهي في خط الدفاع يجعل هذه الفترة الصعبة التي قد تكون حاسمة في فرص السيتي للتتويج باللقب أكثر سهولة قليلًا.







