استقبل وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي الأحد نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو، وتناول اللقاء سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة والتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، مع التأكيد على التنسيق المستمر إزاء القضايا الإقليمية.
أوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن الجانبين أشادا بعمق الشراكة والتعاون القائم، وتطرق اللقاء إلى الجانب الاقتصادي، حيث أعرب الوزير عبد العاطي عن التطلع لعقد النسخة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري–الأميركي خلال النصف الأول من العام الجاري، بما يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات الأميركية وتوسيع التعاون في القطاعات ذات الأولوية.
مستجدات الأوضاع الإقليمية
تناول اللقاء تطورات قطاع غزة، وأعرب الوزير عبد العاطي عن ترحيب مصر بالانضمام إلى مجلس السلام، وأشاد بالدور البارز للرئيس الأميركي في التوصل إلى اتفاق شرم الشيخ، وأكد أهمية تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، وفتح معبر رفح في الاتجاهين، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، بما يمهد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وفيما يتعلق بالسودان، شدد وزير الخارجية على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية، وإنشاء ممرات وملاذات آمنة تمهيداً لوقف شامل لإطلاق النار، مع التأكيد على إطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية، واتباع موقف مصر الثابت الداعم لاحترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته الوطنية.
وبشأن منطقة القرن الأفريقي، أكد الوزير عبد العاطي أن أي اعتراف بما يسمى “أرض الصومال” يُعد مخالفاً للقانون الدولي وينتهك سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، محذراً من تداعيات التصعيد على أمن واستقرار المنطقة والبحر الأحمر.
ملف الأمن المائي
وفي ملف الأمن المائي، أكد الوزير أن نهر النيل يمثل شريان الحياة للشعب المصري، مشدداً على التزام مصر بالتعاون الجاد والبنّاء مع دول حوض النيل وفق مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف، مع الرفض التام للإجراءات الأحادية.
من جانبه، أشاد نائب وزير الخارجية الأميركي بالعلاقات الوطيدة بين مصر والولايات المتحدة، وبما تحققه الشراكة الاستراتيجية من منفعة متبادلة، مثمناً الجهود التي تبذلها مصر لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.







