أكدت وزارة العدل أن اللجان القضائية المختصة تتابع بصورة مستمرة أوضاع الموقوفين في سجن الأقطان، في إطار مسؤولياتها الدستورية والقانونية في إحقاق الحق وصون الحريات وحماية المجتمع من مختلف أشكال الجريمة.
وتوزعت ملفات الموقوفين على مسارات متعددة، منها قضايا إرهابية مرتبطة بتنظيم داعش، وأخرى جنائية عادية، إضافة إلى قضايا تمس بحرية الرأي والتعبير كانت تهدف إلى ترهيب المواطنين في المناطق التي خضعت سابقاً لسيطرة قسد.
وأوضحت الوزارة أن فرقاً متخصصة بمكافحة الإرهاب تعمل تحت إشراف قضائي مباشر على دراسة الملفات ذات الخلفية الإرهابية، ويتم التعامل مع كل ملف وفق طبيعته القانونية وبما ينسجم مع أحكام القانون وأصول المحاكمات الجزائية.
وأضافت الوزارة أن اللجان القضائية تراجع جميع الإجراءات، بما في ذلك تسريع تقييم الملفات ومتابعة الادعاءات المقدمة، مع التأكيد على احترام حقوق الموقوفين كافة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق من يثبت تورطه في أعمال جرمية تهدد أمن المجتمع وسلامته.
وأشارت إلى أن هذه اللجان تستقبل الادعاءات الشخصية المقدمة أصولاً من المتضررين، بما يضمن حفظ الحقوق وعدم إفلات الجناة من المساءلة، انطلاقاً من التزام الدولة بتحقيق العدالة وسيادة القانون.
وأكدت الوزارة أن عمل اللجان مستمر بدون انقطاع، وبحيادية واستقلالية، ووفق القوانين النافذة والإجراءات القضائية المعتمدة، رغم ما لجأ إليه قسد من ادعاءات بفوضى قانونية وممارسات غير مسؤولة وغير إنسانية.
وشدّدت على أن جميع الإجراءات القضائية تُنفذ علناً وشفافاً وأمام الجمهور، ووفق المعايير القضائية المتعارف عليها، بما يعزز الثقة بالقضاء وسيادة القانون.
وفي ختام بيانها جددت الوزارة التزامها بتحقيق التوازن بين حماية الحقوق والحريات من جهة، ومكافحة الجريمة وحماية المجتمع من جهة أخرى، بما يضمن العدالة وكرامة الإنسان، دائمةً دعوة المواطنين إلى التعاون مع الجهات المختصة وأصحاب الادعاءات إلى تقديمها أصولاً لتمكين العدالة من أخذ مجراها.
تحديث حول سجن الأقطان وإدارة السجون
وكانت وزارة الداخلية قد أكدت في 23 كانون الثاني تسلّمها إدارة السجون والإصلاحيات، بما فيها سجن الأقطان، وتشكيل فرق متخصصة من إدارة مكافحة الإرهاب والجهات المعنية لتأمين السجن وضبط الحالة الأمنية داخله.
وأطلقت الوزارة خدمة الاستعلام عن موقوفي سجن الأقطان عبر تطبيق “صوتك وصل” عقب سيطرة الجيش العربي السوري والقوى الأمنية على السجن وإخراج عناصر قسد منه.







