أكدت المملكة العربية السعودية أنها لم تكتفِ بخيار المواجهة، بل فتحت أبواب السلام ورعت مبادرات، وقدمت التنازلات السياسية من أجل حقن الدم اليمني، رغم تعنّت المليشيات وإصرارها على منطق القوة.
وصف ما تواجهه اليمن اليوم بأنه ليس نزاعاً داخلياً عادياً، بل مشروع انقلاب مدعوم من قوى خارجية يسعى لاختطاف الدولة.
فأمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن المملكة والمنطقة، ومن هذا المنطلق تعاملت الرياض مع الملف اليمني باعتباره مسؤولية إستراتيجية وأخلاقية، لا ورقة نفوذ ولا ساحة صراع بالوكالة، وقامت بدعم اليمن سياسياً وعسكرياً واقتصادياً عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وبرنامج التنمية وإعمار اليمن بقيادة السفير محمد آل جابر.
أوضح أن اليمن يواجه مشروعاً انقلابياً مدعوماً من قوى خارجية يسعى لاختطاف الدولة، وتمزيق النسيج الوطني، وتحويله إلى منصة تهديد إقليمي، وأن وقوف المملكة إلى جانب الشرعية هو وقوف مع الشعب اليمني ضد هذه المليشيات وضد تحويل اليمن إلى ساحة للفوضى والسلاح العابر للحدود.
وأكّد عطية أن وحدة الصف اليمني ليست مجرد شعار سياسي، بل ضمانة أساسية لأمن الإقليم واستقرار البحر الأحمر والخليج العربي.
مبيّناً أن المملكة لم تكتفِ بخيار المواجهة بل فتحت أبواب السلام ورعت المبادرات من أجل حقن الدم اليمني.
وأشار إلى أن السلام الذي تدعمه المملكة هو سلام عادل يستند إلى المرجعيات الثلاث، ويعيد الدولة وينهي الانقلاب، ولا سلام يشرعن السلاح أو يكافئ التمرد.
وأوضح أن الدعم السعودي لليمن لم يكن عسكرياً فحسب، بل كان تنموياً شاملاً، في وقت كانت فيه المليشيات تدمّر وتنهب وتبتز، وأن الشعب اليمني سيسجل للمملكة وفاءها ومساندتها لهم في أصعب المراحل، وأنها كانت الشريك الصادق في معركة الدولة، والحليف الذي لم يتخلَّ عن اليمن حين تخلّى عنه كثيرون، ولا أدل من ذلك على دعوتها للمؤتمر الجنوبي الذي عبره ستحل قضية الجنوب للأبد.







