رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | تحركات سرية لترسيخ النفوذ الأميركي في فنزويلا.. ماذا يحدث؟

شارك

وجود الولايات المتحدة في فنزويلا وخططها المقبلة

تخطط الولايات المتحدة لإقامة وجود دائم داخل فنزويلا وتوجيه نفوذها خلال مرحلة الانتقال السياسي وظروف الأمن غير المستقر في كراكاس، وذلك في الأسابيع الأخيرة عقب اعتقال مادورو وزوجته.

تشير مصادر مطلعة إلى أن مناقشات بين سي آي إيه ووزارة الخارجية ركزت على شكل الوجود الأميركي في فنزويلا.

ستتولى وزارة الخارجية الدور الأساسي في فنزويلا، لكنها ستعتمد بشكل كبير على سي آي إيه لبدء توسيع النفوذ في ظل الظروف الراهنة.

يؤكد مصدر مطلع أن الخارجية سترفع العلم، لكن سي آي إيه هي صاحبة النفوذ الحقيقي.

تشمل الأهداف القريبة للوكالة تهيئة الظروف الدبلوماسية وبناء علاقات مع السكان المحليين وتوفير الأمن.

يعمل المسؤولون الأميركيون من مقر ملحق لسي آي إيه قبل افتتاح السفارة الرسمية، مما يسمح بإجراء اتصالات غير رسمية مع أعضاء من فصائل مختلفة في الحكومة الفنزويلية والفصائل المعارضة وأطراف قد تشكل تهديداً، وفق المصدر نفسه.

قال مسؤول أميركي سابق شارك في التعامل مع الفنزويليين إن إنشاء الملحق هو الأولوية رقم واحد، فقبل القنوات الدبلوماسية يمكنه فتح قنوات اتصال مع الاستخبارات الفنزويلية للسماح بمحادثات لا يستطيع الدبلوماسيون إجراؤها.

زار مدير سي آي إيه جون راتكليف فنزويلا عقب القبض على مادورو والتقى بالرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز والقادة العسكريين.

أبلغ مدير سي آي إيه القيادة بأن فنزويلا لم تعد ملاذا آمنا لأعداء الولايات المتحدة.

تتوقع المصادر أن تكون سي آي إيه مسؤولة عن إطلاع المسؤولين الفنزويليين على معلومات استخبارية أميركية تتعلق بالصين وروسيا وإيران.

أكدت المصادر وجود ضباط من سي آي إيه داخل فنزويلا قبل القبض على مادورو، ونشر فريق صغير لتتبّع حركته وتواجده، ما سهل القبض عليه.

كما تملك سي آي إيه مصدراً داخل الحكومة الفنزويلية مكن واشنطن من تتبّع مادورو وتسهيل القبض عليه.

استند قرار الإدارة بدعم ديلسي رودريغيز بدلاً من زعيمة المعارضة ماريا ماتشادو إلى تحليل سري أعدته سي آي إيه حول تداعيات غياب مادورو وآثارها المحتملة.

بعد القبض على مادورو حولت سي آي إيه تركيزها إلى ممارسة النفوذ بهدوء من داخل فنزويلا وتقييم أداء القيادة الجديدة التي ساعدت في تنصيبها.

يظل المسؤولون الأميركيون ينتظرون توضيح الأهداف العامة من البيت الأبيض، رغم إعلان ترامب أن إدارته ستدير البلاد بعد القبض على مادورو.

يخطط المسؤولون لإقامة وجود داخل فنزويلا يتوقع أن يفتح قنوات اتصال مع فصائل من الحكومة والفريق المعارض وأطراف ثالثة قد تشكل تهديداً.

سحبت الولايات المتحدة دبلوماسييها وعلّقت عمليات السفارة في كراكاس عام 2019، وتعمل وحدة فنزويلا من سفارة الولايات المتحدة في بوغوتا مع فريق من الدبلوماسيين.

عينت وزارة الخارجية الدبلوماسية المخضرمة لورا دوغو لقيادة وحدة شؤون فنزويلا، بعد أن كان المنصب يشغله القائم بالأعمال الأميركي لدى كولومبيا جون ماكنمارا.

قال مسؤول في وزارة الخارجية إن خطة الإدارة لفنزويلا تتطلب قائماً بالأعمال في الوحدة، ودوغو في موقع مناسب لقيادة الفريق خلال المرحلة الانتقالية.

تبدأ واشنطن خطوات إعادة فتح السفارة في كراكاس بإرسال فريق من الدبلوماسيين والعناصر الأمنية إلى المبنى لإجراء تقييم أولي لإمكانية استئناف العمل تدريجياً.

أشار مسؤول رفيع في الخارجية إلى وجود عدد محدود من الدبلوماسيين والفنيين الأميركيين في كراكاس لإجراء التقييمات الأولية.

ذكر مصدر آخر وجود موظفين محليين كانوا مكلفين بحراسة المبنى خلال غياب الدبلوماسيين، لكن ذلك لا يعني أن المبنى جاهز لاستئناف العمل بسرعة.

يرى دبلوماسيون سابقون أن غياب وجود أميركي على الأرض يشكل تحدياً لبناء وضمان المساءلة في فنزويلا، كما أن الوضع الأمني غير المستقر قد يؤثر على الخطة.

يظل الوضع الأمني غير المستقر في فنزويلا يشكل عائقاً أمام الخطة، فالدبلوماسيون عادة ما يكونون غير مدربين على حماية أنفسهم، ما يجعل وجود سي آي إيه خياراً للقيادة في المرحلة الأولى.

تؤكد المصادر أن سي آي إيه ستقود المرحلة الأولى من الانتقال وتقييم أداء القيادة الجديدة التي ساعدت في تنصيبها.

تظل الخطة طويلة الأمد غير واضحة وتنتظر توضيحات من البيت الأبيض حول الجدول الزمني لإعادة فتح السفارة.

مقالات ذات صلة