رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

جهود حكومية لإعادة تأهيل الجسور والطرق في الرقة ودير الزور تشكل أولوية وطنية

شارك

تواصل وزارة النقل تعزيز جهودها لإعادة تأهيل الجسور والطرق في محافظتي الرقة ودير الزور، باعتبارها شرايين أساسية للحياة الاقتصادية والخدمية وركائز لعودة الأهالي وتنقلهم بين ضفتي نهر الفرات.

الوضع في محافظة الرقة

تضم محافظة الرقة 134 جسرًا وعبّارة تشكل مع شبكة الطرق المركزية العمود الفقري للحركة الاقتصادية.

ومن أهم الجسور في الرقة جسر الرشيد (جسر الرقة الجديد)، الذي دُمر في 2017 ثم أُعيد تأهيله في 2024 قبل أن يتعرض للتفجير مجدّدًا مطلع 2026، وجسر المنصور (جسر الرقة القديم)، وجسر معدات.

أولوية وطنية

أكد وزير النقل يعرب بدر خلال جولة ميدانية في الرقة مع المحافظ عبد الرحمن سلامة أن الأولوية القصوى هي إعادة الربط بين ضفتي نهر الفرات، بعد الدمار الذي لحق بالجسرين الرئيسيين في المدينة قبيل انسحاب قسد، وأن الحكومة تعاملت مع هذا الملف كأولوية وطنية.

وأشار إلى أن الفرق الفنية درست عدداً من البدائل الفنية لإعادة الخدمة، وتُـمّت مناقشة هذه المقترحات في اجتماع رفيع المستوى في الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية بمشاركة وزارات المالية والأشغال العامة والإسكان والنقل والجهات المعنية كافة.

حلول إسعافية

ذكرت الوزارة أن المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية تواصل تنفيذ حلول إسعافية مؤقتة لتأمين عبور محدود للحالات الإنسانية والآليات الخفيفة، بالتوازي مع إعداد خطط لإعادة التأهيل الدائم.

وفي عام 2026، وُضِعت خطة شاملة لصيانة المحاور الرئيسية، مع إعطاء الأولوية لجسور الشريدة والخرار والسويدة على طريق الرقة – معدان، إضافة إلى إعداد دراسة فنية متكاملة لإصلاح جسر الرشيد وتقييم جسر المنصور تمهيداً لإعادة تأهيله.

وأكدت المؤسسة أن استعادة الحركة المرورية الآمنة هي حجر الأساس لتعافي المحافظة ودعم النشاط الاقتصادي والخدمي فيها.

الوضع في محافظة دير الزور

وأجرى الوزير بدر جولة ميدانية في دير الزور مع محافظها غسان السيد أحمد للوقوف على حجم الأضرار التي لحقت بالطرق والجسور خلال الفترة الأخيرة ولبحث سبل المعالجة الفورية.

قال الوزير إن وفداً فنياً متخصصاً شارك في الجولة بهدف البحث عن حلول إسعافية سريعة، مؤكداً أن جسر دير الزور الكبير “جسر السياسة” سيكون في مقدمة أولويات الإصلاح نظراً لأهميته الحيوية في ربط المدينة بأريافها الشمالية.

وستقوم المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية بإعداد الكشف التقديري والدراسة الفنية وتأمين التمويل اللازم لتنفيذ أعمال إسعافية عاجلة على الجسر.

صيانة الطرق الرئيسية

وعن واقع الطرق، بيّن الوزير أن طريق دمشق – دير الزور يحتاج إلى صيانة عاجلة في عدة مقاطع، مؤكداً أن هذا الطريق يتطلب تدخلاً فورياً يشمل تأهيل طبقة الاهتراء السطحية في مناطق متعددة وتزويده بكل مستلزمات السلامة المرورية.

كما أكد أن طريق دير الزور – البوكمال يحظى بأولوية خاصة لكونه محوراً أساسياً للحركة الترانزيت بين سوريا والعراق، مشيراً إلى أن طريق دير الزور – الرقة، وطريق دير الزور – 47، يحتاجان إلى إعادة تقييم شاملة.

وخلال جولته أجرى الوزير بدر زيارة إلى مديرية النقل في دير الزور، وثمن توجيه المحافظ بتأمين جهاز “ستارلينك” بشكل فوري لضمان استمرار تقديم الخدمات في المديرية التي تعاني من انقطاع الإنترنت.

وأوضحت الوزارة أن هذه الجولات تهدف إلى دعم شرايين النقل في المحافظتين، ما يسهم في تعزيز النشاط الخدمي والاقتصادي فيهما بعد تحريرهما من قسد وعودتهما للدولة.

مقالات ذات صلة