أشاد المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا توم براك بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقسد، واصفاً إياه بأنه محطة عميقة وتاريخية في مسار سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار المستدام.
في بيان نشره عبر حسابه على منصة إكس، الجمعة 30 كانون الثاني، أوضح أن هذه الخطوة تعكس التزاماً مشتركاً بالشمول والاحترام المتبادل وصون الكرامة الجماعية لجميع مكونات المجتمع السوري.
انعكاسات الاتفاق على الدولة والشعب
وأشار براك إلى أن الاتفاق يعكس التزاماً راسخاً بالشراكة الوطنية الحقيقية، عبر تسهيل الدمج المرحلي للهياكل العسكرية والأمنية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة الموحدة، مع ضمان إتاحة الفرصة لممثلي قسد البارزين للمساهمة في مستويات قيادية عليا.
كما سلط الضوء على مبدأ أن قوة سوريا تنبع من احتضان تنوعها، مؤكداً أن هذا النهج لا يعزز السيادة فحسب بل يبعث رسالة منفتحة وعادلة إلى المجتمع الدولي.
وبالنسبة للشعب الكردي، نوه المبعوث الأمريكي بتنفيذ المرسوم الرئاسي رقم /13/، معتبراً إياه خطوة تحولية نحو المساواة والانتماء. وأوضح أن المرسوم أعاد الجنسية السورية الكاملة لمن تأثروا بإجراءات الإقصاء التاريخية، واعترف بالكردية كلغة وطنية إلى جانب العربية وأتاح تدريسها، كما كرس ضمانات الحماية من التمييز.
وأضاف أن هذه الإجراءات تعمل على تصحيح مظالم طال أمدها وتؤكد المكانة الأصيلة للأكراد ضمن الوطن السوري، وتفتح آفاق المشاركة الكاملة في رسم مستقبل آمن ومزدهر وشامل.
ما بعد التصريحات وتطلعات الإصلاح المؤسسي
وختم براك بأن هذه التطورات تمهّد الطريق لإعادة بناء المؤسسات واستعادة الثقة وجذب الاستثمارات الضرورية لإعادة الإعمار وترسيخ سلام دائم لجميع السوريين، معرباً عن اقتناعه بأن سوريا، بوحدة تبنى على الحوار والاحترام، تقف اليوم على أعتاب استعادة مكانتها كمنارة للاستقرار والأمل في المنطقة وخارجها.
إعلان حكومي عن وقف إطلاق النار ودمج المنطقة الشمالية الشرقية
وأعلن مصدر حكومي عن اتفاق شامل بين الحكومة وقسد لوقف إطلاق النار وبدء مسار سياسي وأمني وعسكري متكامل لدمج المنطقة الشمالية الشرقية. وأوضح المصدر أن الاتفاق يتضمن إيقاف إطلاق النار فوراً، مع انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس واستبدالها بقوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية في مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار.







