عُقد اجتماع رفيع المستوى بين مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين ومكتب التبادل المعرفي الحكومي، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين الإمارات وجمهورية الفلبين، بحضور عبدالله لوتاه مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتنافسية والتبادل المعرفي وموزة السويدي الأمين العام للمجلس، حيث جرى لقاء مع السيدة الأولى لجمهورية الفلبين لويز أرانيتا ماركوس، بهدف تفعيل مجالات تبادل المعرفة والخبرات بين الجانبين.
برنامج تمكين القيادات النسائية
وتم خلال اللقاء وضع إطار لتفعيل برنامج “تمكين القيادات النسائية” الذي أطلقته حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء ورئيس ديوان الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، والمقرر عقده في أبريل المقبل ضمن اتفاقية تبادل المعرفة بين البلدين، بما يعكس التزام الطرفين بدعم تطوير العمل الحكومي وبناء القدرات القيادية وتعزيز حضور المرأة في مواقع صنع القرار.
يهدف البرنامج إلى تعزيز مسارات تمكين المرأة في جمهورية الفلبين من خلال بناء القدرات القيادية وتبادل أفضل الممارسات، بما يسهم في رفع جاهزية القيادات النسائية في الجهات الحكومية والقطاع الخاص وتطوير نماذج عمل قابلة للتطبيق، إضافة إلى دعم إعداد القيادات الشابة وتوسيع قاعدة الكفاءات لتحقيق أثر مؤسسياً ومجتمعياً مستداماً.
يأتي هذا اللقاء في سياق الالتزام المشترك بتعميق التعاون الدولي ودعم الشراكات الاستراتيجية، في ضوء مذكرة التفاهم الموقعة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الفلبين لتعزيز جهود التنمية وتحديث منظومة العمل الحكومي عبر تبادل الخبرات والمعارف في عدد من المجالات ذات الأولوية، والتي تمتد من فبراير 2025 حتى فبراير 2028.
خلاله، أعربت السيدة الأولى لجمهورية الفلبين لويز أرانيتا ماركوس عن تقديرها للدولة الإماراتية، مؤكدة أن الشراكة تشكل ركيزة أساسية في دعم جاهزية الحكومات لمتطلبات المستقبل، وقالت: “نثمّن علاقاتنا مع دولة الإمارات التي نتشارك من خلالها الرؤى والتوجهات الرامية إلى دعم القيادة النسائية وبناء القدرات ونتطلع إلى توسيع مجالات التعاون واستكشاف فرص جديدة، بما يعزّز التنمية المشتركة ويحوّل جهود تمكين المرأة إلى نتائج ملموسة.” وأضافت أن مبادرات نقل المعرفة تتيح تعزيز المعرفة والتطلع إلى آفاق جديدة من خلال الاستفادة من خبرات الدولتين في تطوير سياسات قابلة للتطبيق ورسم مسارات قيادية واضحة وترجمة التعاون المشترك إلى خطوات تنفيذية داخل مؤسساتهم.
وأشادت بالتعاون المشترك بين حكومتي دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الفلبين في مختلف المجالات، وفي مقدمتها “برنامج التبادل المعرفي الحكومي”، مثمّنةً الجهود المبذولة في تصميم وتنفيذ مبادرات نوعية تسهم في تطوير قدرات القيادات الحكومية والنسائية، وتعكس عمق العلاقات الثنائية والرؤية المشتركة لتنمية الكفاءات البشرية وتحسين الأداء المؤسسي بما ينعكس إيجاباً على جودة حياة المجتمع.
من جانبها، ثمنت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم هذا التعاون البنّاء وقالت: “تجسّد الشراكة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الفلبين نموذجاً راسخاً للتعاون الدولي القائم على الثقة وتبادل الخبرات وتعزيز القدرات المؤسسية، مؤكدةً أن تبادل المعرفة والخبرات بين الدول يعد مساراً رئيسياً لتحقيق أثرٍ مستدام، عبر تطوير سياسات أكثر شمولاً وفعالية، وتعزيز جاهزية المؤسسات لمواكبة المتغيرات المستقبلية.
ومن المُقرَّر أن تستضيف دولة الإمارات وفداً رفيع المستوى يضم ما بين 20 و25 مشاركاً من القيادات الحكومية في جمهورية الفلبين، يضم وزراء وكبار المسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص، وذلك ضمن برنامج متخصص يعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين، ويعزّز التعاون في مجالات القيادة الحكومية وبناء القدرات المؤسسية، إلى جانب دعم تمكين المرأة وتوسيع حضورها في مواقع صنع القرار، بما يوفر منصة للتواصل المؤسسي وتبادل الخبرات حول السياسات والممارسات التي تسهم في تطوير القيادات النسائية وتوسيع أثرها عبر مختلف القطاعات.
وقالت منى غانم المري، نائبـة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين: “إن إطلاق برنامج تمكين القيادات النسائية يعكس التزام دولة الإمارات بتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجال تمكين المرأة والقيادة بما يساهم في تطوير السياسات ورفع جاهزية المؤسسات ودعم بناء مسارات قيادية مستدامة ذات أثر طويل المدى.”
بدورها، قالت موزة محمد الغويص السويدي، الأمين العام للمجلس: “إن برنامج تمكين القيادات النسائية صُمم ليترجم أولويات دولة الإمارات في مجال التوازن بين الجنسين وتمكين المرأة، مع الحرص على تحويل محاور البرنامج إلى مخرجات عملية عبر عمل مؤسسي متكامل، مؤكدة أن إحداث تغيير إيجابي مستدام لا يمكن أن تقوم به جهة واحدة بمفردها بل يتطلب شراكات فاعلة وتنسيقًا مستمرًا بين القطاعين الحكومي والخاص ومؤسسات المجتمع.”
يذكر أن حكومتي دولة الإمارات وجمهورية الفلبين عززتا شراكتهما في فبراير 2025 من خلال مكتب التبادل المعرفي الحكومي، الذي يضطلع بدور محوري في تبادل المعرفة والخبرات في مجالات التحديث الحكومي، وتطوير الأداء، وبناء القدرات المؤسسية والقيادية، وتعزيز الابتكار بما يدعم تحقيق أثر تنموي مستدام.







