خصصت الحكومة 37% من إجمالي الميزانية البالغ 92.4 مليار درهم لقطاع التنمية الاجتماعية والمعاشات، وهو تخصيص يعكس الأولوية التي توليها الدولة لاستدامة الحماية الاجتماعية والرفاه الأسري. وبناءً عليه يبلغ المبلغ نحو 34.2 مليار درهم، مما يؤكد دعم الأسر والفئات الأكثر احتياجاً وتطوير شبكات الحماية بما يتسق مع التوجهات التنموية الوطنية.
التخصيص والتوجهات العامة في الميزانية
يعكس هذا التخصيص أن العمل على التنمية الاجتماعية والتقاعد جزء أساسي من السياسات الوطنية، وبذلك يحيط احتياج الأسرة بالجهود الحكومية ويدعم مسار عام الأسرة كنهج وطني متكامل لا يعتبر مبادرة مؤقتة بل مساراً يضع الأسرة في صلب السياسات العامة والتوجهات التنموية.
التحديات التي تواجه حماية الأسرة ومفهومها وكيانها
أوضح تقرير برلماني صادر عن لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية في المجلس الوطني الاتحادي عدداً من التحديات التي تواجه حماية الأسرة ومفهومها وكيانها، منها دور وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي في انتشار الأفكار الدخيلة، وغلاء المعيشة وتأثيره في بنية الأسرة الإماراتية، وحماية الأسرة وأفرادها من العنف الأسري، وموازنة مشاركة الأم الإماراتية في سوق العمل مع دورها الأسري، وفعالية مراكز التوجيه الأسري في استقرار الأسرة، وضمان الحماية الاجتماعية للأرامل وأسرهن، إضافة إلى الطلاق وتداعياته على استقرار الأسرة.
وأكّدت وزارة الأسرة عملها على تفكيك هذه التحديات عبر منهج حكومي متكامل وتشاركي، من خلال تطوير خدمات التوجيه والإرشاد الأسري كأداة وقائية أساسية لتعزيز الاستقرار، ورفع جودة التدخل المبكر ورفع مستوى الإرشاد وتشجيع الحلول الودية وتقليل الأثر الاجتماعي للنزاعات الأسرية، وتكامل المسارات الاجتماعية والقانونية بما يخدم مصلحة الأسرة ويحافظ على تماسكها.
وأشارت إلى أن الأجندة الوطنية لنمو الأسرة تتضمن محوراً رئيساً لتحقيق التوازن بين العمل والمهام الأسرية، إضافة إلى مبادرات مرتبطة بموضوع غلاء المعيشة التي تعمل عليها الوزارة ضمن نطاق عملها، مع الإشارة إلى أن تطوير منظومة الحماية الأسرية من الأولويات الاستراتيجية وليتسق ذلك مع السياسات والتشريعات الاتحادية المعنية بحماية الأسرة وتعزيز استقرارها. كما أُشير إلى أن اختصاص الحماية الأسرية ارتفع ليكون قطاعاً مستقلاً ضمن الهيكل التنظيمي للوزارة.
ولفتت الوزارة إلى أن عام 2025 شهد ارتفاعاً في نسب عقود الزواج أو طلبات منح الزواج، مع وجود مجال للتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية في المنظومة الحكومية بخصوص التحديثات التي تجري على أرض الواقع، والطموح بأن يكون هناك زيادة في أعداد منح الزواج. كما أُشير إلى وجود محور خاص حول استدامة الأسرة ومنها موضوع الطلاق، وتم طرح الموضوع للمناقشة والدراسة مع جميع الشركاء، بالإضافة إلى أن قطاع الحماية الأسرية في الوزارة يتولى إدارة خدمات الإيواء لضمان توفير خدمات الحماية والإيواء المؤقت وفق الحاجة وخصوصية كل حالة.
الفضاء الرقمي والشراكات الوطنية
أكّدت وزارة الأسرة أنها تولي حماية الأسرة في الفضاء الرقمي أولوية وطنية قصوى، نظراً لتأثير وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي في تشكيل القيم والمفاهيم المجتمعية، مشددة على أن معالجة هذه التحديات تتطلب شراكة مؤسسية فاعلة، والهيئة الوطنية للإعلام شريك استراتيجي ومحوري. ويجري التنسيق والتعاون بين الوزارة والهيئة في مسارات تشمل تطوير المعايير الإرشادية للمحتوى المرتبط بالأسرة، وإطلاق حملات توعوية مشتركة، ورصد وتحليل المحتوى الإعلامي والرقمي، ودعم إنتاج محتوى وطني يهدف إلى تعزيز القيم الأسرية والهوية الإماراتية.
وتؤكد الوزارة أن العمل المشترك يهدف إلى حماية استقرار الأسر في مواجهة التحديات الرقمية وتوفير موارد دعم وإرشاد متاحة للمجتمع عبر قنوات وطنية تعزز الهوية والقيم الأسرية.
للمزيد من التفاصيل يمكن التواصل عبر abayoumy@ey.ae.







