رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

تقوم هيئة البادية بتنفيذ مبادرات تنموية لحماية البادية ومجتمعاتها وتعزيز استدامة مواردها الطبيعية.

شارك

تعمل الهيئة العامة لإدارة وتنمية وحماية البادية على تنفيذ خططها الهادفة إلى تطوير مناطق البادية السورية عبر برامج ومشاريع تهدف إلى حفظ الموارد الطبيعية وتنمية المجتمعات المحلية وتحسين البنى التحتية، رغم التحديات التي شهدتها السنوات الماضية وأدت إلى تدهور مساحات واسعة منها وتداعياتها على الاستقرار البيئي والاقتصادي.

الإطار الجغرافي والبيئي للبادية

تشكل البادية نحو 58% من مساحة سوريا وبإجمالي يقارب 10.2 ملايين هكتار. وتتصدر بادية حمص القائمة من حيث المساحة، تليها دير الزور، ثم ريف دمشق فالرقة.

الموارد والتوسع التنموي والمرونة

تشرف الهيئة على 59 محمية رعوية بمساحة تقارب 693 ألف هكتار، تمت زراعة 284 ألف هكتار منها حتى الآن. إضافة إلى 136 محمية رعوية تعمل وفق النهج التشاركي وتغطي أكثر من 1.3 مليون هكتار، وتعاون الجزء الأكبر منها مع الجمعيات التعاونية الرعوية.

كما تشرف على تسع محميات طبيعية وبيئية لإعادة توطين الأنواع المهددة والحفاظ على التنوع الحيوي، إضافة إلى 13 محمية لتثبيت الكثبان الرملية وحماية المراعي والطرق والمنشآت الحيوية، وتدير 13 مشتلاً لإنتاج الغراس الرعوية في المحافظات، يعمل منها حالياً خمسة في حمص وحماة وريف دمشق ودير الزور.

الموارد المائية والطاقة المتجددة

يبلغ عدد الآبار الارتوازية التابعة للهيئة 376 بئراً، يعمل منها حالياً 70 بئراً، من بينها 13 بئراً تعمل بالطاقة الشمسية، وبدأ العمل حالياً بمشروع تشغيل آبار على الطاقة الشمسية، وتثبيت أجهزة تحلية لإنتاج مياه صالحة للشرب بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة في بادية دير الزور، في إطار التوجه نحو الطاقة المتجددة لتخفيف الأعباء التشغيلية وتأمين مصادر مياه مستدامة للثروة الحيوانية.

تنمية المراعي ومشروعات أخرى

تعمل الهيئة على تأهيل المحميات الرعوية في عدة محافظات وتنفيذ مشروع لتنمية المراعي في ريف دمشق من خلال حصاد المياه وإنشاء السدود والاستزراع، بما يسهم في تحسين الغطاء النباتي وإنتاجية المراعي. نفذت مشاريع لإعادة الاستزراع، بالتعاون مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق القاحلة (إيكاردا)، ومنظمات دولية ومحلية، وأبرزها مشروع مع منظمة ضد الجوع في بادية حلب شمل نحو 800 هكتار.

التحديات والممارسات السابقة وأثرها

أكد مدير الهيئة أن ممارسات النظام السابق أسهمت في تهميش البادية وإقصائها عن خطط التنمية وتمكين أصحاب النفوذ من الاستيلاء على مساحات واسعة، إضافة إلى إنشاء جمعيات رعوية وهمية احتكرت المزايا الاستثمارية ما حرم السكان من مواردهم الطبيعية.

كما تراجع معدل المراعي الطبيعية نتيجة تغير المناخ والسنوات الجافة والرعي الجائر والفلاحة العشوائية، ما أدى إلى تدهور الغطاء النباتي والتربة وانخفاض الإنتاجية. وتبرز أهمية استثمار سنوات المطر لتعزيز الغطاء النباتي وتحسين إنتاجية المراعي.

الجولات الميدانية والواقع الراهن

كشفت جولات ميدانية أن المناطق الشرقية والجزيرة تعاني أضراراً كبيرة في بادية دير الزور والرقة والحسكة، وهي الخزان الاستراتيجي للبادية السورية نظرًا لمساحاتها الواسعة وإمكاناتها الرعوية التي تدعم قطاع الثروة الحيوانية والأمن الغذائي الوطني وتربطها بنشاط اقتصادي واجتماعي للسكان المحليين.

مقالات ذات صلة