تشير ستة مسؤولين حاليين وسابقين إلى أن القيادة الإيرانية تشعر بقلق متزايد من احتمال أن تضع ضربة أميركية محدودة قبضتها على السلطة عبر دفع الإيرانيين الغاضبين أصلاً للنزول إلى الشارع مجدداً، وذلك في أعقاب حملة القمع على الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
أبلغ المسؤولون خامنئي خلال اجتماعات رفيعة بأن الغضب الشعبي من حملة القمع التي وقعت الشهر الماضي، وهي الأكثر دموية منذ الثورة عام 1979، بلغ مستوى لم يعد فيه الخوف رادعاً.
وذكر أحد المسؤولين أن أعداء إيران يسعون إلى المزيد من الاحتجاجات من أجل إنهاء النظام، وأنه سيكون هناك عنف إضافي إذا اندلعت انتفاضة. وأشار إلى احتمال أن يؤدي هجوم يعقبه مظاهرات شعبية إلى انهيار النظام الحاكم، وهذا ما يخشاه كبار المسؤولين ويريده أعداؤنا.
وتزايدت التوترات مع وصول حاملة طائرات أميركية وسفن حربية إلى الشرق الأوسط، وهو ما يعزز احتمال اتخاذ ترامب إجراءً عسكرياً إذا رغب في ذلك عقب تهديداته بتدخل بسبب حملة القمع التي سقط فيها قتلى، في حين أعرب الجانبان عن استعداد لإحياء الحوار الدبلوماسي حول الملف النووي).
آراء المعارضة وعبور العتبة الأخيرة
يحذر عدد من الشخصيات المعارضة التي انتمت إلى المؤسسة قبل أن تنشب بينها اختلافات من أن غضب الشعب المتزايد قد يسفر عن انهيار النظام.
صرّح رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي، المقيم قيد الإقامة الجبرية منذ 2011، في بيان نشره موقع مؤيد للإصلاح بأن الدماء التي أريقت في يناير لم تتوقف عن الغليان قبل أن يتغير مجرى التاريخ، وأضاف: “انتهت اللعبة”.
ووفق شهود ومنظمات حقوق الإنسان، خلال احتجاجات مطلع يناير استخدمت قوات الأمن القوة المفرطة أسفرت عن مقتل آلاف وإصابة آخرين، وتحمّلت طهران المسؤولية عن العنف الذي أُلقي على ما وصِف بأنه إرهابيون مسلحون مرتبطون بإسرائيل والولايات المتحدة.







