رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | اتهامات تتوالى ضد الجيش السوداني باستهداف قوافل الإغاثة في دارفور

شارك

أفاد المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان بسقوط ضحايا نتيجة استهداف طائرات مسيّرة تابعة للجيش السوداني أربع قوافل إنسانية كانت في طريقها إلى مناطق متأثرة بالنزاع في ولاية شمال دارفور.

وذكر المرصد في بيان أن القوافل المستهدفة كانت تابعة لغرف طوارئ جبل أوري وكانت تسير على الطريق الرابط بين مدينة الطينة و منطقة فروك شمال غرب محلية كتم، مشيراً إلى أن القصف طال مناطق تُستخدم لأغراض إنسانية بحتة، وهو ما وصفه بأنه انتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني.

وأفاد البيان بأن الغارات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة على مناطق مأهولة بالسكان تخلّف تداعيات إنسانية جسيمة، معتبراً أن استهداف القوافل الإنسانية يرقى إلى جرائم حرب في ظل اعتماد آلاف المدنيين على هذه المساعدات للبقاء على قيد الحياة.

من جانبها، أعلنت غرفة طوارئ جبل أوري مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين جراء قصف بطائرة مسيّرة استهدفت قافلة تجارية كانت تسلك طريق الطينة أم فروك شمال محلية كتم، في حادثة أثارت هلعاً بين السكان المحليين وزادت من تعقيد الوضع الأمني والإنساني في المنطقة.

المساعدات كورقة ضغط

تعليقاً على الحادث، قال الناشط الإنساني إبراهيم حمدون: إن الجيش لا يكتفي برفض إيقاف الحرب أو إقرار هدنة تتيح إيصال المساعدات، بل يذهب إلى أبعد من ذلك بقصف قوافل الإغاثة ومنع وصولها، ما يزيد الأزمة الإنسانية بشكل غير مسبوق.

وأضاف أن هذه الممارسات تضع ملايين المدنيين، خصوصاً في دارفور، أمام خطر الجوع والمرض والموت، محمّلاً المجتمع الدولي مسؤولية ما يحدث بسبب موقفه المتفرج وعدم اتخاذ خطوات رادعة تضمن حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.

تحذيرات من كارثة إنسانية وعزلة دولية متزايدة

يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه مناطق واسعة من السودان انهياراً شبه كامل في الخدمات الصحية والغذائية مع صعوبة إيصال المساعدات نتيجة استمرار القتال وانعدام الأمن في كثير من المناطق.

ويرى مراقبون أن استهداف قوافل الإغاثة يعكس استخدامها كأداة ضغط في الصراع، ويدل على تراجع الالتزام بقواعد الحرب وحماية المدنيين، محذرين من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى عزلة دولية على أطراف النزاع وتراجع أي مساعٍ سياسية أو إنسانية لاحتواء الأزمة في السودان.

الوضع الإنساني والنازحون

وفي ظل استمرار الحرب وتعطل وصول الإغاثة، يعاني أكثر من 21.2 مليون شخص في السودان من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وتجاوز عدد النازحين 13 مليون شخص، بينهم 9.3 مليون نازح داخلي و4.3 مليون لاجئ في دول الجوار، وفقاً لبرنامج الغذاء العالمي.

مقالات ذات صلة