تشير تقارير صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن الطرفين فكر في الانسحاب من المحادثات بسبب تصرفات إيران العدوانية، في حين هددت إيران بالشيء ذاته.
وذكرت الصحيفة واقعتين حدثتا الثلاثاء أثارتا تساؤلات حول إمكانية تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وكانت الواقعتان إسقاط الولايات المتحدة طائرة مسيّرة إيرانية كانت تقترب من حاملة الطائرات أبراهام لنكولن في بحر العرب، ومطاردة زوارق حربية إيرانية سفينة ترفع العلم الأميركي قرب مضيق هرمز.
وعلى الرغم من حشد الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوات عسكرية في الشرق الأوسط وتوجيهه تهديدات لإيران، تبقي الإدارة الحوار الدبلوماسي خياراً مطروحاً.
وقال ترامب متحدثاً عن إيران: “إنهم يتفاوضون، ويرغبون في التوصل إلى اتفاق، وسنرى ما إذا كان سيتم إنجاز شيء ما”.
كما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت للصحفيين إن المحادثات الأميركية الإيرانية لا تزال مقررة.
وأفادت مصادر مطلعة أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر ترامب، كانا من المقرر أن يحضرا اجتماعا مع إيرانيين في تركيا الجمعة.
واقعتا بحر العرب ومضيق هرمز
قال الجيش الأميركي الثلاثاء إنه أسقط مسيّرة إيرانية اقتربت بشكل عدائي من حاملة الطائرات أبراهام لنكولن في بحر العرب، وكانت الطائرة من طراز شاهد-139 وتحلّق باتجاه الحاملة قبل أن تسقطها مقاتلة أميركية من طراز إف-35.
أحجمت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة عن التعليق على الأمر.
وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية أن الاتصال انقطع مع طائرة مسيّرة في المياه الدولية، لكن السبب لا يزال مجهولاً.
كما ذكر الجيش الأميركي أن بعد ساعات قليلة من إسقاط المسيّرة دخلت قوات من الحرس الثوري الإيراني في مناشَاة مع سفينة تجارية ترفع العلم الأميركي وتعمل عليها طاقم أميركي في مضيق هرمز.
وأوضح الجيش أن زورقين إيرانيين تابعين للحرس الثوري اقتربا من ناقلة ستينا إمبيراتيف وهددا باعتلاء ظهرها والاستيلاء عليها، لكن الناقلة زادت سرعتها وواصلت رحلتها.
وقالت مجموعة فانغارد لإدارة المخاطر البحرية إن الزورقين الإيرانيين أمرا الناقلة بإيقاف محركها والاستعداد لاعتلاء ظهرها، لكن الناقلة واصلت سيرها بأمان.
وقال الجيش الأميركي إن سفينة حربية أميركية وهي ماكفول كانت ترافق ستينا إمبيراتيف، ونتيجة لذلك انخفض التصعيد وتابعت الناقلة الإبحار بأمان.
تشير هذه التطورات إلى أنه رغم التصعيد، لا يزال هناك مسار دبلوماسي أمام الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامج إيران النووي وبرنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لحلفائها الإقليميين.







