تعزيز التعاون الصحي مع السويد
عقد وزير الصحة مصعب العلي اليوم الأربعاء اجتماعاً مع كبير مستشاري المدير العام للوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي، توماس بيرغنوهلتز، لمناقشة سبل تعزيز وتطوير التعاون في القطاع الصحي، مع التركيز على موضوع القبالة وتطوير المهارات والكوادر الطبية.
استعرض الوزير الواقع الصحي وما تَعرض له من أضرار جرائم النظام السابق، مبيناً أن نحو ثلاثين بالمئة من المستشفيات لا تزال مدمرة وتحتاج لإعادة إعمار، كما يوجد نقص حاد في أدوية نوعية ومشتقات دموية وبيولوجية وأجهزة طبية كثيرة قديمة ومتعرّضة للأعطال، لافتاً إلى أن تأمين ولو جزء بسيط من هذه الاحتياجات سيكون له أثر إيجابي كبير على المرضى.
ولفت إلى أهمية التدريب والتأهيل كأولوية في المرحلة الراهنة، موضحاً وجود تنسيق كامل بين وزارتي الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي فيما يخص مدارس التمريض، حيث تتولى الصحة الجانب التدريبي والتعليم العالي الجانب الأكاديمي.
وأشار إلى وجود نقص في منظومة الإسعاف حيث يبلغ عدد سيارات الإسعاف حالياً 304 سيارات، في حين تحتاج المنظومة إلى أكثر من 1000 سيارة، إضافة إلى نقص في أجهزة الماموغرام للكشف المبكر عن السرطان وأجهزة علاج الأسنان والمخابر المركزية، مع الحاجة أيضاً لتدريب الكوادر الطبية والهندسية، مرحباً بالاستثمار في القطاع الصحي، خصوصاً في إنشاء المستشفيات الخاصة وتطوير صناعة الأدوية وجذب السياحة العلاجية.
من جانبه، أكد المستشار السويدي استمرار دعم بلاده الإنساني والاجتماعي لما فيه مصلحة البلد، والوقوف إلى جانبه لمواجهة التحديات الكبيرة في القطاع الصحي عبر تقديم الدعم التقني في مجال التحول الرقمي (الصحة الإلكترونية) وتدريب الكوادر البشرية وتزويد المشافي بالمعدات اللازمة.
وأشاد بيرغنوهلتز بخبرات ومهارات الأطباء والمهندسين السوريين، معرباً عن اهتمام بلاده بإقامة شراكات مباشرة مع القطاع الصحي وتقديم برامج تدريبية متخصصة تساهم في تعزيز قدراته.
حضر الاجتماع القائم بالأعمال في السفارة السويدية بدمشق ومعاون وزير الصحة حسين الخطيب وعدد من المدراء والمعنيين في الوزارة.
وتأتي هذه الجهود في إطار سعي وزارة الصحة لتعزيز التعاون مع الدول والمنظمات وتوسيع الشراكات بهدف تحسين مستوى الخدمات الطبية والنهوض بالقطاع الصحي في سوريا.







