إطلاق حلة جديدة لإذاعة دمشق
انطلقت فعاليات حفل إعادة إطلاق إذاعة دمشق عبر الأثير بحلتها الجديدة، الأربعاء 4 شباط، في ذكرى تأسيسها التاسعة والسبعين، وذلك في دار الأوبرا بالعاصمة دمشق. وقد شهد الحفل حضوراً رسمياً لافتاً، حيث أكد وزير الإعلام حمزة المصطفى في كلمته أن إذاعة دمشق إرث عريق لم يقدره الوريث الهارب حين استولى على السلطة، مشيراً إلى أن الإذاعة واصلت عملها خلال الأشهر الأخيرة رغم التهميش.
وأوضح المصطفى أن إحياء الإذاعة حظي بأولوية خاصة ضمن مسار إعادة تأسيس الإعلام، على أسس مؤسساتية راسخة تكون أمتن من فوضى وسائل التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يؤد إلى انقراض الإذاعة، بل أسهم في تحسين أدواتها وتعزيز تفاعل المستمعين معها.
وأشار الوزير إلى الحرص على توسيع حضور وانتشار إذاعة دمشق عبر وسائط متعددة، مؤكداً أن الإذاعة ما تزال حاضرة بقوة في دول الحداثة وما بعدها، وليس في الدول النامية فقط.
تصريحات قيادات الإعلام ومسار التطوير
من جهته، قال مدير الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون علاء برسيلو إن إذاعة دمشق محفورة في وجدان وذاكرة أجيال سورية وعربية، وهي صرح إعلامي عمره 79 عاماً، ومن أعرق الإذاعات العربية التي عاصرت عقوداً من التاريخ وأسهمت في صناعته.
وأشار إلى أن النظام البائد لم يتوانَ عن تهميش الإذاعة وتقزيم دورها لإفساح المجال لإذاعات خاصة مرتبطة به أو برموزه، ولفت إلى أن خطة إطلاق المؤسسات الإعلامية بدأت بالإخبارية السورية، مروراً بإذاعة دمشق، مع التحضير لإطلاق الفضائية السورية خلال الأيام القليلة المقبلة، مؤكداً أن تحديث إذاعة دمشق يأتي استكمالاً لجهود وزارة الإعلام والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون.
ونوّه إلى أن النظام البائد استخدم الإذاعة، كسائر وسائل الإعلام، في الترويج للقتل والترهيب خلال حربه على السوريين، مشيراً إلى أن الهيئة تسعى من خلال الحلة الجديدة إلى إعادة الدراما الإذاعية العريقة التي رافق صوتها أجيالاً من السوريين.
وعن مواكبة التطور الإعلامي والتقني، أوضح برسيلو أن العمل ركّز على الحفاظ على روح الأصالة، وإعادة الرونق لبرنامج “حكم العدالة”، بما يعكس واقع البلاد وانتصار الضحية على الجلاد.
بدوره، قال معاون مدير الهيئة للشؤون الإذاعية محمد الشيخ، في كلمته خلال حفل الافتتاح أن الإذاعة قبل التحرير كانت تعاني من أجهزة متعبة وأنظمة بث قديمة وبرامج محدودة، لكنها عادت اليوم لتتنفس من جديد عبر تحول رقمي شامل، بأجهزة حديثة، وأنظمة بث متطورة، وموقع إلكتروني، ومنصات رقمية، وبث فضائي عبر نايلسات.
وأعلنت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون أن إذاعة دمشق بحلتها الجديدة جاءت بهوية بصرية وسمعية تمزج الحداثة بالأصالة ضمن خطة تطوير العمل الإعلامي بما يلبّي تطلعات الشعب السوري.







