الشواطئ الليلية كنموذج عالمي
أوضح بن غليطة أن تجربة الشواطئ الليلية في الإمارة لم تكن قراراً ترفيهياً بل استجابة لاحتياجات السكان والزوار، وانطلاقاً من فلسفة دبي القائمة على تطوير القوانين والأنظمة بما يخدم الإنسان أولاً وتلبية احتياجات السياح.
وأشار خلال جلسة بعنوان “كيف تحافظ المدن على طابعها الإنساني” ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات إلى أن الشواطئ حول العالم تستخدم تقليدياً خلال ساعات النهار فقط، إلا أن طبيعة دبي السياحية وتدفّق الزوار على مدار الساعة فرضت إعادة التفكير في القواعد التنظيمية، قائلاً: “تساءلنا لماذا لا نغيّر أنظمة استخدام الشواطئ بما يواكب واقع المدينة؟ ومن هنا بدأ العمل على إتاحة الشواطئ ليلاً، مع تطبيق جميع إجراءات السلامة والتنظيم”.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تطلّبت تعديلات تشريعية، وتكاملاً بين الجهات المعنية، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة، ضمن ما وصفه بـ “البنية التحتية غير المرئية” التي لا يراها الزائر، لكنها تشكّل الأساس الحقيقي لنجاح التجربة.
وأكد بن غليطة أن تجربة الشواطئ الليلية تحوّلت إلى نموذج عالمي، حيث بدأت مدن أخرى بتطبيق الفكرة نفسها، ما يعكس قدرة الإمارة على ابتكار حلول حضرية قابلة للتصدير، مضيفاً: “نحن لا نطوّر أفكاراً لدبي فقط، بل نشارك تجارب ناجحة يمكن أن تلهم مدناً أخرى حول العالم”.
تمكين الشباب
وشدّد بن غليطة على أن تمكين الشباب ركيزة أساسية في منظومة العمل الحكومي بدولة الإمارات، وليس مجرد مبادرة مؤقتة، موضحاً أن الشباب لا يشاركون فقط في تنفيذ المشاريع، بل يتقدمون الصفوف في صناعة القرار.
وقال: “يشكّل الشباب نحو 45% من كوادر بلدية دبي، ونمنحهم الثقة والمسؤولية لاتخاذ قرارات جريئة، مع توفير الدعم الكامل لهم، لأنهم من سيعيشون في هذه المدينة مستقبلًا، وسيقودون تطويرها”.
وأضاف أن إشراك الشباب في المحافل العالمية، مثل القمة العالمية للحكومات، يمنحهم فرصة الاحتكاك بصنّاع القرار والخبراء العالميين، ويعزز جاهزيتهم لقيادة مشاريع مستقبلية تخدم المجتمع وتواكب تطلعات الأجيال القادمة.
الذاكرة الحضرية
وتطرق بن غليطة إلى مفهوم الذاكرة الحضرية، موضحاً أن نجاح المدينة يُقاس بقدرتها على ترك أثر إنساني دائم، قائلاً: “عندما يحتفظ الزائر بذكريات جميلة عن المدينة، ويعود إليها مرة بعد أخرى، فهذا دليل على أننا ننجح في خلق تجارب حقيقية، وليس مجرد مرافق”.
نهج بلدية دبي في بناء مدينة نابضة بالحياة
وأكد أن مرونة التشريعات، والاستثمار في الإنسان، وتمكين الشباب، تشكّل ركائز أساسية في نهج بلدية دبي لبناء مدينة نابضة بالحياة وقادرة على تلبية تطلعات سكانها وزوارها.







