تبدأ المرحلة الأولى بضربات جوية وصاروخية أميركية تستهدف المواقع النووية والمنشآت العسكرية وقواعد الحرس الثوري، مع توقع أن تنطلق الهجمات من حاملات طائرات وربما من قواعد أوروبية أو من دول حليفة.
المرحلة الأولى
وتشمل الضربات الأميركية طائرات شبحية وذخائر دقيقة التوجيه ورشقات مركزة تهدف إلى إغراق الدفاعات الإيرانية وتقليل الخسائر الأميركية، بينما تواصل الولايات المتحدة الاعتماد على تفوقها التكنولوجي في الأسلحة المتقدمة والقدرات السيبرانية.
وعملت إيران في المقابل على تعزيز الأصول الحيوية وإقامة هياكل قيادة احتياطية وتطوير منشآت كبيرة تحت الأرض لتصمد أمام الضربات الأولى وتظل قادرة على الرد.
وقال رئيس أركان الجيش الإيراني إن إيران تغيّر عقيدتها من الدفاع إلى الهجوم وتتبنى سياسة الحرب غير المتكافئة والرد الساحق على الأعداء.
المرحلة الثانية: الرد بمساعدة الحلفاء
تخطط إيران لإطلاق موجة من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة خلال ساعات على منشآت عسكرية أميركية في المنطقة، مع استهداف قاعدة العديد في قطر التي تستضيف مقر القيادة المركزية وعملياتها الجوية.
قال المتحدث باسم الجيش الإيراني إن الوصول إلى القواعد الأميركية أمر سهل، وسبق أن استهدفت إيران عين الأسد في العراق رداً على اغتيال سليماني.
تتضمن الاستراتيجية إطلاق مئات أو آلاف المقذوفات في وقت واحد لتشويش الدفاعات الجوية وتخفيف فعاليتها، وتضم ترسانة إيران صواريخ “شاهد 136” المسلحة بطائرات بدون طيار، وصواريخ “خيبر شكن” برؤوس مناورة، وصواريخ “عماد” و”باو” بمدى يصل إلى 1500 كيلومتر.
وبينما تعزز إيران محور المقاومة في عدة جبهات، قد يدعو حزب الله واتباعه في لبنان اليمن والعراق إلى التصعيد، بينما قد تواجه الدول المعنية تحديات في التنسيق. كما قالت إيران إن أي دولة تقدم مجالاً جوياً أو قواعد أو دعماً لوجستياً للعمليات الأميركية ستعتبر هدفاً مشروعاً.
المرحلة الثالثة: الحرب السيبرانية
تخطط إيران لشن هجمات سيبرانية تستهدف نقاط ضعف أميركية مثل شبكات النقل وبنى الطاقة والأنظمة المالية واتصالات الجيش، بهدف تعطيل الإمدادات وتعطيل القيادة والسيطرة وإثارة الفوضى في الدول الحليفة المستضيفة للقوات الأميركية.
وفي المقابل تملك الولايات المتحدة قدرات سيبرانية متقدمة وتجهز ردوداً قد تعطل بنى إيرانية ضعيفة وتؤثر في قدرتها على الرد.
المرحلة الرابعة: شل إمدادات النفط العالمية
تعتبر إيران جغرافية الشرق الأوسط سلاحاً رئيسياً عبر التحكم بمضيق هرمز الذي يمر منه نحو 21 مليون برميل نفط يومياً، وهو ممر حاسم للطاقة العالمية، وقد تلوح بإغلاقه في فترات التوتر.
تشمل التكتيكات تلغيم الممر ومهاجمة ناقلات النفط بالطائرات المسيرة والصواريخ وربما إغراق سفن لتعطيل قنوات الشحن، وتدربت قوات الحرس الثوري على أساليب “أسراب” من الزوارق الصغيرة المسلحة بالصواريخ والطوربيدات لإرباك السفن الكبيرة.
يرفع هذا التهديد أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة قد تصل إلى نحو 200 دولار للبرميل أو أكثر، وهو ما يضغط اقتصادياً على العالم ويدفع الحلفاء إلى إعادة حساباتهم. لدى الولايات المتحدة خطط لإبقاء المضيق مفتوحاً عبر مرافقة السفن وتفتيش القوافل وصد أي هجوم ساحلي، رغم أن إغلاق المضيق سيضر اقتصاد إيران أكثر من خصومها إذا استمر لفترة طويلة.
المرحلة الخامسة: نهاية اللعبة
تراهن إيران أن يدرك الأميركيون أن تكلفة صراع طويل تفوق أي مكسب، مما يدفع نحو خفض التصعيد وتجنب صراع ممتد، مع استمرار الضغط عبر جبهات متعددة وتبقي طرق الملاحة مفتوحة قدر الإمكان.
ويعتقد المخططون أن واشنطن ستتجنب التصعيد الكامل وتواجه صعوبات في خوض حروب طويلة، خصوصاً مع وجود حلفاء في لبنان واليمن والعراق وربما سوريا، ما يجعل التكاليف مرتفعة وتحد من قدرتها على الرد الشامل.







