أكد قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء سليمان عبد الباقي، الخميس 5 شباط، أن التدخل الإسرائيلي بذريعة حماية أبناء الطائفة الدرزية أسهم في تعقيد المشهد الأمني وزيادة منسوب التوتر.
وأوضح عبد الباقي في تصريحات لموقع نيوز ويك أن التدخل الإسرائيلي لم يفضِ إلى المصالحة الوطنية، بل أضعف فرصها وعقد مساعي الدولة في فرض سيادتها، وذكر أن إسرائيل تدّعي حماية الدروز، لكن تصريحاتها وتحركاتها الميدانية جاءت بنتائج عكسية وأسهمت في تأجيج التوتر ومنع الوصول إلى تسويات حقيقية.
وأوضح أن الحماية الحقيقية لأبناء السويداء لا تتحقق إلا عبر دولة قوية وقانون عادل، لا من خلال تدخلات خارجية تزيد التصعيد وتغلق أبواب الحوار.
وأشار إلى أن الخطاب الإسرائيلي، ولا سيما تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، شجع بعض الفصائل المسلحة الخارجة عن القانون في السويداء، واتهم عدداً منها بالتورط في أنشطة إجرامية، بينها تهريب المخدرات، الأمر الذي انعكس سلباً على الأمن والاستقرار في المحافظة.
وفي المقابل، رحب عبد الباقي بالموقف الأمريكي الذي انتقد في مراحل معينة السلوك الإسرائيلي ودفع باتجاه وقف شامل للأعمال العدائية، في إطار توجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبناء علاقة جديدة مع دمشق تقوم على دعم مؤسسات الدولة ومكافحة الإرهاب.
وقال إن السياسة الأمريكية باتت أكثر وضوحاً، إذ تقوم على دعم الدولة السورية ومحاربة الإرهاب والإشراف على استعادة عمل المؤسسات، مؤكداً أن الدروز كسائر السوريين لا يطلبون حماية خاصة، بل دولة قانون تحمي جميع المواطنين.
ورفض عبد الباقي الاتهامات التي وجّهتها شخصيات دينية وسياسية داخلية وخارجية للدولة السورية، وذكر أن القيادة السورية اعتمدت منذ البداية نهجاً سلمياً منفتحاً، وأن التصعيد جاء نتيجة تحريض شخصيات محلية وفصائل مسلحة، إضافة إلى تدخلات خارجية، على رأسها إسرائيل.
وأشار إلى أن أبناء السويداء لمسوا بعد التغيير غياب أي استهداف أو عداء من الدولة، بل شهدوا زيارات وتضامناً من مختلف السوريين، لافتاً إلى أن الهجمات على الدولة ودعم العصابات المسلحة هو ما خلق حالة الاحتقان وقاد إلى العنف.
وأكد عبد الباقي أن الرئيس أحمد الشرع شدد منذ الأيام الأولى على أن عقلية الانتقام لا تبني دولة، وأن هذا التوجه أزعج بقايا النظام البائد وبعض القوى المستفيدة من الفوضى، إضافة إلى أطراف تسعى لفرض وقائع انفصالية عبر السيطرة على الموارد أو احتكار القرار.
وفي ختام حديثه، حذر مدير أمن السويداء من مخاطر إضعاف مؤسسات الدولة، مشدداً على أن أي فراغ في السلطة سيقود إلى فوضى وصدامات خطيرة، ومؤكداً أن استقرار سوريا يشكل ركناً أساسياً من استقرار المنطقة بأكملها.







