رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

المملكة العربية السعودية ضيف شرف في معرض دمشق الدولي للكتاب.. حضور ثقافي يجسد الهوية والتجدد

شارك

تستضيف المملكة العربية السعودية ضيف شرف في معرض دمشق الدولي للكتاب بدورته الاستثنائية، عبر حضور ثقافي نوعي يعكس مكانتها في المشهد الثقافي العربي، ويؤكد عمق العلاقات الثقافية العربية ودور الثقافة في تعزيز الحوار والتقارب بين الشعوب.

وتقدّم جناح المملكة تجربة ثقافية متكاملة تتيح للزوار الاطلاع على ملامح الثقافة السعودية في أبعادها الأدبية والفكرية والتراثية والإنسانية، ضمن رؤية تجمع بين الأصالة والتجدد وتنسجم مع التوجهات الثقافية الحديثة في السعودية.

إصدارات وأركان تراثية

وتضم المشاركة السعودية باقة متنوعة من الإصدارات الأدبية والفكرية والمعرفية الصادرة عن دور نشر سعودية في مجالات الأدب والتاريخ والتراث والفكر، إضافة إلى أركان متخصصة بالمخطوطات والمستنسخات الأثرية والأزياء التقليدية، ما يتيح للزوار فرصة التعرف على التنوع الثقافي لمناطق المملكة وأنماط الحياة والتقاليد فيها.

كما يبرز الجناح الدور الذي تؤديه المؤسسات الثقافية السعودية في دعم صناعة النشر والترجمة وتعزيز حضور الأدب السعودي في الفضاء العربي، بما يسهم في بناء جسور معرفية مستدامة بين الثقافات العربية.

العمارة السعودية.. من الطين إلى الحداثة

ويولي الجناح السعودي اهتماماً خاصاً بالعمارة السعودية، حيث يستعرض تطورها عبر مراحلها التاريخية المختلفة، بدءاً من أنماط البناء التقليدية المعتمدة على الطين والحجر واللبن وفق الخصائص الجغرافية لكل منطقة، مروراً بمراحل الانتقال، وصولاً إلى العمارة الحديثة والمعاصرة التي تجمع بين الهوية المحلية والتقنيات الحديثة.

ويُقدَّم هذا المسار العمراني بأسلوب بصري ومعرفي تفاعلي يوضح كيف حافظت العمارة السعودية على ملامحها التراثية بالتوازي مع التحول العمراني في المدن الكبرى.

فعاليات ثقافية وفنون أدائية

وتتضمن المشاركة برنامجاً ثقافياً متكاملاً يشمل ندوات فكرية، وأمسيات شعرية، وعروضاً للفنون الأدائية الشعبية، تعكس ثراء الموروث الثقافي السعودي وتنوعه وتتيح للزوار معايشة جوانب حيّة من الثقافة السعودية في إطار تفاعلي مباشر.

كما تسهم هذه الفعاليات في تعزيز التواصل الثقافي بين الجمهور والضيوف المشاركين وتؤكد أن الثقافة ليست مجرد معروضات بل ممارسة حية وحوار مفتوح بين المجتمعات.

إقبال وتفاعل جماهيري

شهد الجناح السعودي إقبالاً لافتاً من زوار المعرض، الذين عبّروا عن إعجابهم بمستوى التنظيم والمحتوى المقدم.

وأشارت بعض الزائرات إلى أن الزيارة أتاحت اكتشاف جوانب جديدة من الحضارة السعودية، خصوصاً في التراث والعمارة والتاريخ الاجتماعي، كما أكدت طالبة في كلية الهندسة المعمارية أن الجناح أتاح لها فرصة مقارنة التجربة المعمارية السعودية بالعمارة المحلية مع وجود تشابه في استخدام المواد التقليدية كالطين واللبن، إضافة إلى عرض التحول العمراني الحديث.

وذكر مشاركون آخرون أن الأنشطة التفاعلية والمسابقات أضفت حيوية على التجربة وشجعت الأطفال والشباب على التفاعل مع التراث بثقة.

رسالة ثقافية عربية مشتركة

وتعكس مشاركة المملكة كضيف شرف دورها الريادي في دعم الأدب والنشر والترجمة، وتعزيز الشراكات الثقافية العربية، وامتداداً لرؤية تؤمن بأن الثقافة ركيزة التنمية وأداة التقارب وبناء المستقبل.

ويمنح هذا الحضور للمعرض بعداً عربياً جامعاً ويكرّس مكانته منصة للحوار الثقافي والمعرفي ومساحة لإعادة وصل ما انقطع بين القارئ والكتاب، في مشهد يعكس وحدة الثقافة العربية وتنوعها.

مقالات ذات صلة