الحفل والهدف منه
تنظم مبادرة صنّاع الأمل الحفل الختامي للدورة السادسة يوم 15 فبراير في كوكا كولا أرينا دبي تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتتويج أوائل صنّاع الأمل وتكريمهم بمكافأة قدرها مليون درهم وتقدير جهودهم الملهمة.
تلقى المنظمون 15 ألفاً و802 ترشيحاً للدورة السادسة، ليصل إجمالي عدد صنّاع الأمل الذين شاركوا منذ انطلاق المبادرة عام 2017 إلى أكثر من 335 ألفاً.
رؤية القادة وتوجيهات الأمل
دعا سموه أبناء الوطن العربي إلى المشاركة في مسيرة الأمل والتغيير الإيجابي وبذل الجهد للإسهام في بناء المجتمعات وتبنّي قيمة العطاء في الحياة.
وأشار إلى أن العالم العربي أحوج ما يكون إلى صناعة الأمل وتجديد الثقة بإمكانات أبنائه لاستئناف دوره الحضاري وبناء مستقبل يليق بتاريخ عظيم.
وختم بالقول إن هناك عشرات آلاف قصص البذل في كل دورة، وأنهم فخورون بهذا الاندفاع إلى الخير والتنافس على صناعة الأمل.
أشار سموه في تدوينة على منصة إكس إلى أن الحياة علمته أن القادم أجمل، وأن الأمل قوة وأن اليأس كفر، كما علمته أن روح التفاؤل معدية بين الأشخاص والمؤسسات وحتى بين الدول، وأن غرس بذور الأمل من أعظم الأعمال.
علمتني الحياة أن روح التفاؤل معدية بين الأشخاص، وفي المؤسسات، وحتى بين الدول، وأن غرس بذور الأمل من أعظم الأعمال.
إطلاق المبادرة وتجسيد الأمل في الدورات المتتابعة
أطلقنا مبادرة صنّاع الأمل في دورتها السادسة بمشاركة أكثر من 15 ألف شاب وشابة أسهموا بإيجابية وتفاؤل في مواجهة تحديات مجتمعاتهم، ونلتقي بهم في دبي لإحياء الحفل في 15 فبراير بإذن الله.
أكد الأمين العام لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، محمد القرقاوي، أن المبادرة تترجم رؤية صاحب السمو في ترسيخ قيم البذل والعطاء وتشجيع المبادرات المجتمعية والتطوعية في الوطن العربي على إحداث التغيير الإيجابي ومكافحة اليأس وبث روح المنافسة بين أبناء العرب، لتقديم مشروعات إنسانية فريدة وتجسيد فكرة أن الأمل جسر يربط الواقع بالمستقبل.
وذكر أن المبادرة منذ إطلاقها عام 2017 أحدثت حراكاً عربياً واسعاً في نشر ثقافة العطاء عبر تسليط الضوء على مشاريع خيرية وإنسانية ملهمة وأفكار مبتكرة لمساعدة الآخرين وخدمة المجتمعات بلا مقابل، ونجحت في تحفيز مئات الآلاف على امتلاك رؤى جديدة وثقة بالإمكانات الشخصية لتنفيذ برامج نوعية تمد جسوراً في العمل التطوعي والمجتمعي.
تعرّض تاريخ المبادرة وإنجازاتها عبر الدورات
وأفاد بأن الدورة السادسة حظيت بتفاعل كبير من أبطال العطاء في المنطقة بناء على ما تحقق في الدورات الخمس السابقة.
وتستهدف المبادرة الأفراد والمؤسسات من أي مكان في الوطن العربي أو العالم، ممن لديهم مشروع أو برنامج أو حملة أو مبادرة خلاقة ومبتكرة وذات تأثير واضح، تسهم في تحسين حياة فئة من الناس أو رفع المعاناة عن فئة محددة، أو تطوّر بيئة اجتماعية أو اقتصادية أو ثقافية أو تربوية، مع تنفيذها تطوعاً ودون ربح أو عائد مادي.
وأطلق سموه الدورة الأولى في 2017 عبر إعلان مبتكر نشره على حساباته الرسمية، يضم شروط صانع أمل من حيث الإتقان في العمل الخيري وخدمة الناس والإيمان بقدرات العرب، وتكافؤ فرص الفوز بمكافأة مليون درهم، مع السماح لأي شخص بالتقديم دون عمر محدد.
لمحات من النسخ السابقة وأمثلة بارزة
لاقى إعلان سموه تفاعلًا كبيرًا في الوطن العربي، حيث فاق عدد طلبات الترشيح 65 ألف طلب من أفراد ومؤسسات ومجتمعات تطوعية، وهو رقم يفوق الهدف الأصلي للمبادرة البالغ 20 ألف ترشيح.
تميزت النسخة الأولى بنوال الصوفي من المغرب، المقيمة في أوروبا، التي كرّست جهودها لإنقاذ اللاجئين عبر البحر وأسهمت في إنقاذ مئات الآلاف، وكذلك هشام الذهبي من العراق الذي تبنى قضية أطفال الشوارع في بلاده.
استقطبت النسخة الثانية أكثر من 87 ألف طلب ترشيح، وكرّم سموه الخمسة المتأهلين إلى النهائيات مع جائزة تبلغ قيمتها خمسة ملايين درهم، كما أُعلن عن تأسيس أكاديمية صنّاع الأمل بـ50 مليون درهم لدعم الصانعين وتوفير حاضنات وآليات نقل الخبرات.
برزت في النسخة الثانية مبادرة نوال مصطفى من مصر التي كرست جهودها لقضية السجينات وأطفالهن، وأُنشئت جمعية رعاية أطفال السجينات لتسليط الضوء عليهم.
وشارك في النسخة الثالثة 92 ألف صانع أمل، وكرّم سموه الخمسة المتأهلين للنهائيات، ومن بينهم مبادرات للدكتور مجاهد مصطفى علي الطلاوي من مصر والرجل الإعلامي ستيف سوسبي الذي أسس صندوق إغاثة أطفال فلسطين.
واستقبلت النسخة الرابعة أكثر من 58 ألف صانع أمل عربي، وتوجت بالعراق تالا الخليل بلقب صانعة الأمل، بعد أن حققت رسالتها إنجازاً في رعاية أطفال مرضى من أصحاب الهمم عبر تأسيس أكاديمية المحاربين في البصرة ورعاية مئات الأطفال، وتلاها صانعو أمل آخرون مثل الدكتور محمد النجار الذي أعاد الأمل لمبتوري الأطراف في العراق، وأمين إمنير الذي حوّل حساباته إلى مبادرات إغاثة وبناء جسور وتوفير الماء، بالإضافة إلى فتحية المحمود المعروفة بـ أم اليتيمات التي أسست جمعية لمسة أمل لرعاية الأيتام.
وفي الدورة الخامسة، استقبلت المبادرة أكثر من 26 ألف طلب ترشيح، فاز المغربي أحمد زينون بلقب صانع الأمل الأول عن مبادرته لعلاج مرض جفاف الجلد المصطبغ، وتوّج بقية المتأهلين إلى النهائيات، وفق توجيه من سموه.
أهداف المبادرة ومستقبلها
تهدف المبادرة إلى تسليط الضوء على صنّاع الأمل من النساء والرجال الذين يكرّسون أوقاتهم وجهودهم ومواردهم لخدمة الآخرين ورفع المعاناة وتطوير المجتمع، والتعريف بمبادراتهم عبر وسائل الإعلام التقليدية والرقمية ومنصات الإعلام الجديد، وتعزيز شهرتهم في المجتمعات العربية.
كما تهدف إلى مكافأة المبدعين وتوفير دعم مادي لهم لمواصلة مبادراتهم وتوسيع نطاقها، وتُعزّز ثقافة الأمل وتدفع العطاء رغم التحديات وتخلق نماذج إيجابية ملهمة من الشباب في العالم العربي.
محمد بن راشد: عالمنا العربي أحوج ما يكون إلى صناعة الأمل وتجديد الثقة بإمكانات أبنائه لاستئناف دوره إشعاعه الحضاري وبناء مستقبل يليق بأحفاد تاريخ عظيم. عشرات آلاف قصص البذل في كل دورة من «صنّاع الأمل» فخورون بهذا الاندفاع إلى الخير والتنافس على صناعة الأمل. بذور الأمل سوف تزهر بساتين من الشباب المؤمنين بالمعجزات، المتفائلين بالإنجازات، والمتفانين في خدمة المجتمعات.







