عقدت جولة مفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في مسقط، الجمعة، للمرة الأولى منذ حرب الاثني عشر يوماً في يونيو الماضي، وتنبعث منها إشارات إلى جدية وإيجابية مع الحديث عن جولة ثانية محتملة الأسبوع القادم.
تبدي إسرائيل حالة من القلق وتُظهر تقارير أنها تشدد الضغط، حيث يطالب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإلغاء البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل وعدم السماح لطهران بتخصيب اليورانيوم أو وجود إمكانات تسمح بالتخصيب، إضافة إلى تحديد مدى صواريخ إيران بـ300 كيلومتر وتفكيك أذرع طهران في المنطقة.
أشار تقرير بث إلى أن السبب وراء الزيارة العاجلة هو حصر المفاوضات في نطاق البرنامج النووي فقط.
تثير إسرائيل مخاوف من احتمال تراجع واشنطن عن نقاط اتفِقت عليها مع إسرائيل قبل بدء المحادثات مع إيران، وهو ما قد يُشكّل خطوطاً حمراء في اجتماعات الحكومة والكابينت.
تم تقديم موعد زيارة نتنياهو للولايات المتحدة لتصبح الأربعاء المقبل، بما يتسق مع استمرار النقاشات وتأكيد وجود مناخ يبعد بعض القرارات عن الواقع السابق.
تشير تقارير إلى أن الولايات المتحدة تحضر لعمل عسكري محتمل ضد إيران، ويُفسر وصول مبعوثين أميركيين إلى حاملة طائرات في المنطقة كرسالة تفيد بأن الخيار العسكري لايزال مطروحاً.
تشير قناة إسرائيلية إلى اكتمال المرحلة الأولى من الاستعداد لعملية كبيرة ضد إيران، مع الحديث عن خطة قريبة لإتمام المرحلة الثانية خلال الأسابيع القادمة.
يرى مراقبون أن إسرائيل ترغب في إعلان فشل المسار التفاوضي والانتقال إلى خيار الحرب في أقرب وقت، غير أن الولايات المتحدة قد تملك حسابات مختلفة تسبب تأخيراً أو إعادة ترتيب للأولويات وتثير استياء إسرائيل.
وفي سياق تفاوضي، وضعت واشنطن مرونة قبل الجولة الأخيرة وتلقّت إيران ثلاث شروط أساسية: تغيير مكان المفاوضات من تركيا إلى سلطنة عمان، وتحديد الحوار بالموضوع النووي فقط، وعدم حضور وسطاء إقليميين.
وفي المقابل صعّدت إيران لهجتها قبيل الجولة، محذّرة من تبعات أي هجوم محتمل وتأكيداً أنها سترد بالمثل في حال التعرض لها.
عوامل مؤثّرة في مسار التفاوض وتوقعاته
تجتمع هذه المعطيات في سياق تقاطعات إقليمية ومحلية تعكس تغير المزاج الأميركي ومخاطر التصعيد، وهو ما يجعل خيار اللجوء إلى عمل عسكري إسرائيلي ضد إيران في ظل الظروف الحالية أكثر تعقيداً مما كان عليه سابقاً.







