قال الدفاع المدني إن طواقمه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة الناجمة عن الفيضانات المفاجئة والسيول التي ضربت محافظات اللاذقية وإدلب وحماة إثر هطولات مطرية غزيرة بدأت صباح السبت 7 شباط واستمرت حتى وقت متأخر من مساء الأحد 8 شباط.
وأوضح أن الجهود تركزت على إنقاذ العالقين وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة وتأمين عبور آمن للأسر المتضررة في المناطق التي اجتاحتها السيول لا سيما في 22 مخيماً تضررت غربي إدلب ومنطقة خربة الجوز وريف اللاذقية، حسب ما نشر الدفاع المدني عبر معرفاتها الرسمية.
وشملت عمليات الاستجابة استنفاراً كاملاً للآليات ومراكز العمليات وتوجيه المؤازرات لفتح أكثر من 28 طريقاً فرعياً ورئيسياً أغلقها ارتفاع منسوب المياه إضافة إلى عمليات تصريف مياه الفيضانات وتأتي هذه التحركات ضمن خطة طوارئ شاملة للحد من توسع الأضرار وتأمين التجمعات المدنية والمخيمات المنكوبة.
وعلى صعيد الخسائر البشرية فقد سجلت الفرق الميدانية وفاة طفلين غرقاً في منطقة العسلية وعين عيسى بجبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ وعر جداً، وتمكنت الفرق من إنقاذ طفل وشاب في ذات الموقع علماً أن المنطقة جبلية وبعيدة عن المخيمات.
كما توفيت متطوعة من الهلال الأحمر العربي السوري وأصيب 6 أشخاص آخرون بينهم 5 متطوعين إثر حادث سير تعرض له فريقهم في جبل التركمان أثناء توجههم للاستجابة ومساعدة السكان المتضررين.
وعملت فرق الدفاع المدني على إنقاذ المصابين وانتشال جثمان المتطوعة ونقلهم إلى المشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.
أما فيما يخص الأضرار المادية، فقد تم تسجيل غرق 30 منزلاً في منطقة الشيخ حسن بريف اللاذقية بالإضافة إلى 47 منزلاً في محافظة إدلب.
ووصلت إحصائية العائلات المتضررة في أماكن سكنها إلى أكثر من 650 عائلة تضررت بشكل كلي وأكثر من 1300 عائلة تضررت بشكل جزئي، في حين تواصلت الأعمال الميدانية لفتح الطرقات وتصريف المياه وإخلاء المرضى والكادر الطبي والحواضن من مشفى عين البيضاء بمنطقة خربة الجوز نتيجة السيول التي غمرت المشفى.
وفي إطار الاستجابة الإغاثية جرى إنشاء 7 مراكز إيواء مؤقتة في المدارس لاستقبال العوائل المتضررة في ريف إدلب الغربي وتم توزيع الاحتياجات الإغاثية الطارئة لـ 80 عائلة في مركز مدرسة الرحمة و 5 عوائل في مركز الأنصار مع استمرار تقديم الخدمات الطبية الإسعافية اللازمة لجميع المتضررين من هذه الكارثة الجوية.
وعقد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ووزير الصحة مصعب العلي، إلى جانب محافظ إدلب محمد عبد الرحمن ومحافظ اللاذقية محمد عثمان، في وقت سابق من يوم الأحد اجتماعاً في مدرسة الرحمة بمخيم الأنصار في ريف إدلب.
كما شارك في اللقاء وفد من اللجنة المركزية لاستجابة حلب ضم نائب رئيس اللجنة فرهاد خورتو، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات إنسانية، وذلك حسب ما نشرته محافظة حلب عبر معرفاتها الرسمية الأحد ٨ شباط.
وناقش المجتمعون أوضاع المخيمات التي تضررت بفعل الأمطار الغزيرة والسيول الأخيرة، حيث ركزت المداولات على إجراءات السلامة الضرورية واعتماد تدخلات عاجلة تكفل تلبية الاحتياجات الأساسية للأهالي.
واتفق الحاضرون على تعزيز آليات التنسيق بين الجهات المعنية لتسريع عملية الاستجابة والحد من آثار الأضرار الناجمة عن الظروف الجوية، بما يضمن توحيد الجهود وتقديم الدفع اللازم لعمليات الإغاثة في المناطق المتضررة.







