رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

البابطين: معرض الدفاع العالمي كمنصة دولية في قطاع صناعة الدفاع

شارك

مكانة المعرض ونسخة 2026

أكّد نائب الرئيس منصور البابطين أن المعرض رفع مكانته وارتفعت ثقة المشاركين فيه، وأن نسخة 2026 تميّزت بحجم التفاعل والمشاركة من الجهات الحكومية والصناعية والوفود الدولية، ما يعزز مكانة المعرض كمنصة عالمية في قطاع الدفاع والأمن.

وتبرز هذه النسخة مرحلة نوعية من التوسع والتطور، إذ يعد المعرض منصة عالمية في قطاع صناعة الدفاع والأمن، وتحديداً نسخة 2026 التي تميّزت بحجم التفاعل والمشاركة من الجهات الحكومية والصناعية والوفود الدولية، كما أنه المعرض العالمي الوحيد الذي يغطي المجالات الدفاعية الخمسة وهي الجو والبر والبحر والفضاء والأمن.

مميزات المعرض والتجارب الفاعلة

ومنذ انطلاقه صُمّم المعرض على أساس التكامل بين هذه المجالات الخمسة، إضافة إلى التكامل بين الكفاءات البشرية والمؤسسات وقطاع صناعة الدفاع والأمن، وهذا ما يتجلى هذا العام في عمق الحوارات وجودة المشاركة والنتائج التي تتحقق طوال أيام المعرض.

أما عن التميّز عن غيره من المعارض، فالبنية التنظيمية المتقدمة للموقع الذي يعرض القدرات في بيئة واقعية تشمل العروض الحية والثابتة والأنظمة غير المأهولة وبرنامج جلسات الريادة الفكرية في مكان واحد.

وشهدت نسخة هذا العام مناطق متخصصة جديدة هي: مختبر صناعة الدفاع، ومنطقة سلاسل الإمداد السعودية، ومنطقة الأنظمة غير المأهولة، والمنطقة البحرية، حيث تُتيح بيئات مركّزة لاستعراض القدرات وتقييمها ومناقشتها ضمن سياق عملي.

وتكتسب هذه المقاربة أهمية خاصة في ظل تركيز قرارات قطاع صناعة الدفاع والأمن اليوم على تكامل الأنظمة لا على المنصات الفردية، وهو ما يتيحه المعرض عبر الانتقال بالحوار من الكتيبات والعروض الثابتة إلى تجربة ملموسة وموثوقة.

المشاركة الدولية وتحقيق مكانة المملكة العالمية

ويسجّل مستوى المشاركة الدولية تعبيراً عن ثقة عالية؛ إذ تشارك الشركات والوفود الدولية حيث تتوافر فرص طويلة الأمد وجدية في الطرح، ويؤكد وجود عارضين من 89 دولة تشمل كبريات شركات الدفاع ومزوّدي التقنية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة والمبتكرين أن المملكة لاعباً أساسياً وموثوقاً في القطاع الدفاعي والأمني عالمياً.

ولا تقتصر المشاركة على الحضور فحسب، بل تتضمن التفاعل والحوار واستكشاف فرص الشراكة، وهو ما يمنح المعرض قيمته الحقيقية التي تتجاوز قاعات العرض.

التوافق مع رؤية السعودية 2030 والتوطين

متماشياً مع رؤية السعودية 2030، يسهم المعرض في بناء قدرات مستدامة اقتصادياً وصناعياً وبشرياً عبر توفير منصة لتحقيق هذه الأهداف، فاقتصادياً حققت النسخة السابقة أثراً يقارب 500 مليون ريال وأسهمت في دعم أكثر من 4,600 وظيفة، وتواصل نسخة هذا العام البناء على هذا النجاح.

ويمتد المعرض على مساحة 273 ألف متر مربع عبر ثلاث قاعات مكتملة الحجز، مع توسع واضح في حجم المشاركة والبرامج المصاحبة، ما يوفر بيئة وصول وتواصل بين الجهات السعودية والشركاء الدوليين والمستثمرين ومزودي التقنية ضمن إطار منظّم ومتكامل.

التوطين والمنظومة المحلية

أما توطين الصناعات العسكرية فهذه الأولوية الوطنية تقودها الهيئة العامة للصناعات العسكرية، لكن المعرض لا يضع السياسات بل يوفر منصة تتيح لهذه الحوارات أن تتم بكفاءة ومصداقية، وقد سجلت المملكة تقدماً ملموساً بنحو 24.89% توطين حتى نهاية 2024، وهو خطوة نحو هدف 50% وفق رؤية 2030، حيث يجمع المعرض مختلف أطراف المنظومة في مكان واحد لدعم التوطين.

منطقة سلاسل الإمداد وفرص الشراكة

برزت منطقة سلاسل الإمداد السعودية هذا العام كعنصر عملي يجمع شركات وطنية كبيرة وصغيرة مع كبريات الشركات العالمية ومتكاملي الأنظمة والشركاء المحتملين، وتتيح مساحة منظمة للنقاش حول القدرات ونماذج الشراكات وتوطين سلاسل الإمداد وتدعيم أهداف التوطين بشكل أوسع.

برامج اللقاءات والريادة الفكرية وتطوير المواهب

تبرز برامج اللقاءات وجلسات الريادة الفكرية كعمود فقري للمعرض، فالصناعة اليوم ترتكز على الاستراتيجية والتكامل والمرونة كما يعتمد على المعدات، وتتيح هذه البرامج سياقاً أوسع يساعد المشاركين على فهم العلاقة بين القدرات والمتطلبات التشغيلية والاقتصادية والجيوسياسية.

يتطور الاستثمار في المواهب بشكل قوي هذا العام عبر برنامج «مواهب مستقبل»، فالمعرفة المستدامة تبنى على الإنسان إلى جانب التقنية، ما يعكس إدراكاً بأن رأس المال البشري هو أساس التطور في قطاع الدفاع والأمن.

قياس النجاح وتطلعات المستقبل

يُقاس النجاح بالاستمرارية عبر تطور الشراكات وتعميق النقاشات وتحويل العلاقات إلى تعاون مستدام، وليس فقط بالعناوين أو العروض.

ويرى المشاركون أن المعرض سيواصل تطوير معاييره ورفع قدراته، مع توسيع حجمه وبرامجه وتوفير منصة عالمية تدعم التكامل في قطاع الدفاع والأمن والتعاون المستدام بما يتوافق مع طموحات المملكة واحتياجات جمهور هذا القطاع.

مقالات ذات صلة