رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

فيدان: تقدّم ملحوظ في سوريا.. ووحدة سوريا بالغة الأهمية لتركيا

شارك

تقدم سوريا ومسار الحوار

أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن سوريا شهدت تقدماً ملحوظاً في مجالات عدة، وأن تحقيق وحدتها وسلامتها واستقرارها عبر الحوار السلمي أمر بالغ الأهمية لتركيا.

وذكر فيدان في لقاء مع قناة سي إن إن التركية مساء الإثنين ضرورة استكمال الخطوات بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية وفقاً للاتفاقات الرامية لوقف إطلاق النار والاندماج في مؤسسات الدولة السورية، وأضاف أن هذه الخطوات تُتخذ بشكل يومي سعياً للوصول إلى هدف محدد، وأعتقد أنه مع اتخاذ خطوات معينة وتنفيذها ستزداد الثقة، لكن تحتاج قسد أيضاً إلى تحول تاريخي داخلي وتجري هذه النقاشات حالياً داخل التنظيم.

وشدد فيدان على أن النضال السياسي هو الأساس في المطالبة بحقوق الأكراد، وأن الرئيس أحمد الشرع أصدر مراسيم رئاسية بشأن هذه الحقوق، ولفت إلى أن رسائل كثيرة وجهت إلى قسد بضرورة التفاهم مع الحكومة السورية، والاقتناع بأن ما كانوا يعيشون فيه سيفرض نفسه، وأن الواقع سيفرض نفسه، والمسألة مسألة وقت فقط، وقلنا لهم: استيقظوا قبل أن تقع خسائر أكبر.

ونوه وزير الخارجية التركي بأهمية الحقوق والمساواة والحرية التي توفرها الحكومة السورية لجميع المواطنين، وعبّر عن تقديره للمسار والمنظور الذي يتبناه الرئيس أحمد الشرع وحكومته في مقاربتهم للسلم والاستقرار في سوريا والتعاطي مع حقوق المواطنين الأكراد، معرباً عن أمله بأن تُطوى صفحة الخلافات بشكل تام بما يصب في مصلحة الأكراد والعرب، وأن تمضي سوريا نحو مستقبل أفضل.

سعي تركي لمنع التصعيد في المنطقة

أشار فيدان إلى أن المنطقة لا تحتمل حرباً جديدة، ولذلك تسعى تركيا لاستخدام كل إمكاناتها لمنع أي تصعيد محتمل، مع الإشارة إلى أنه لا يبدو في الوقت الراهن وجود تهديد وشيك باندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وفيما يخص إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الطرفين، أشار إلى وجود مجال محدود لذلك، موضحاً أن الطرفين فتحا الباب قليلاً، وأن المحادثات تحاول كسب الوقت كجزء من الاستراتيجية، وأن الحوار يتطلب استعداداً وتحضيراً لسيناريوهات بديلة.

وذكر أن إبداء الطرفين الإرادة للاستمرار في التفاوض خطوة إيجابية، كما أن التركيز على الملف النووي الإيراني أمر مهم، مبيناً أن المشكلة في إيران تكمن في القرارات والسياسات التي يتخذها النظام الحاكم.

رؤية تركيا للنووي وآثاره الاستراتيجية

أوضح فيدان أن امتلاك تركيا للأسلحة النووية مسألة استراتيجيـة عالية ينبغي النظر إليها ضمن صورة أوسع.

وأشار إلى وجود ظلم نووي عالمي، وشرح أن معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية تبيّن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن هي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، وأنه لا يسمح لغيرها بامتلاك سلاح نووي.

ولم يستبعد فيدان أن يشهد المستقبل زيادة في عدد الدول التي تسعى لامتلاك أسلحة نووية، مبيناً أن هذه الدول لن تكون من الشرق الأوسط بل من آسيا-المحيط الهادئ وأوروبا.

وذكر أن الدول الخمس تبذل جهودها لاستخدام الطاقة النووية سلمياً والتخلص من الأسلحة، وأن هذا الهدف لم يتحقق حتى الآن، وهو ما يعبر عن ظُلم نووي عالمي.

وتوقع فيدان أن تواصل دول أخرى سعيها لامتلاك أسلحة نووية في المستقبل، مبيناً أن هذه الدول لن تكون في الشرق الأوسط بل في آسيا-المحيط الهادئ وأوروبا.

مقالات ذات صلة