أزمة سياسية تهز حكومة ستارمر
تشهد أروقة السياسة البريطانية تصاعد أزمة حادة مع إعلان استقالة تيم ألين، المسؤول الإعلامي في مكتب رئيس الوزراء، في أعقاب جدل واسع حول تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لواشنطن وعلاقاته المثيرة للجدل مع الممول الأميركي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، وهو ما يضع الحكومة تحت ضغوط كبيرة ويثير أسئلة حول مدى إشرافها على ملفات حساسة مثل الأمن والدبلوماسية.
أوضح كبير الصحفيين في صحيفة التايمز مايكل بينيون أن الحدث يمثل ضغوطاً كبيرة على رئيس الوزراء، إذ لم يكن على علم بهذه العلاقات، وهو ما يفتح باب التساؤل حول مدى اطلاع الحكومة على مخالفات أمنية، مع وجود أسماء بارزة مثل الأمير السابق أندرو في نطاق النقاش.
أشار بينيون إلى أن الأزمة أدت إلى فقدان ستارمر عددا من مستشاريه الرئيسيين، من بينهم سيد مورغان وماك سويني، مما يفاقم صعوبة إدارة الحكومة والأزمة داخل الحزب.
أكّد أن استقالة كبار المستشارين تضر بمصداقية القيادة وتضعف قدرتها على أداء مهامها بشكل فعال، كما يشير إلى أن فقدان الثقة داخل الحزب والبرلمان يجعل موقفه صعباً للغاية، مع تحذير من أن رحيل الرئيس دون وجود خليفة واضح قد يطلق أزمة قيادة ويزيد عدم استقرار الحزب على المدى القريب.
تشير المعطيات إلى أن حزب المحافظين قد يحاول استغلال الوضع، غير أن غياب انتخابات مبكرة يجعل فرصهم محدودة، بينما قد تستفيد أحزاب صغيرة ومتطرفة من تراجع ثقة الجمهور بالحزب العمالي.
وتشير التوقعات إلى أن الانتخابات القادمة، التي يبدو أنها ستعقد خلال أسبوعين، قد تتأثر مباشرة بهذه الأزمة، خاصة إذا خسر الحزب مقاعد مهمة وقد يوسع ذلك الفارق مع الخصوم.
الخلفاء المحتملون وتداعياتها
يبرز اسم وزير الصحة ونائب رئيس الوزراء السابق وعمدة مانشستر كمرشحين محتملين للقيادة، لكن لا يوجد توافق حزبي واضح حول اختيار البديل في حال فقدان ستارمر منصبه.
يرى المحلل أن الرأي العام البريطاني يتفاعل بقوة مع الأزمة، حيث يعبر المواطنون عن الغضب والإستياء من الأداء وعدم معالجة الأزمات الداخلية بشكل فعال، ما يضع ستارمر في مواجهة ضغط شديد ويقلل من فرص استعادة الثقة قبل الانتخابات القادمة.







