رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

أقلام سورية تتألق في دور نشر عربية ضمن فضاء معرض دمشق الدولي للكتاب

شارك

يحتل الكاتب السوري مكانة راسخة في المشهد الثقافي العربي، بفضل حضوره الإبداعي وقدرته على ملامسة وجدان القرّاء عبر الأجيال، ما جعله اسمًا حاضرًا في مختلف الساحات الأدبية ومرجعًا تعتمد عليه دور النشر في التأليف والتحقيق.

وفي هذا السياق أكد عدد من مسؤولي دور النشر العربية أهمية الكاتب السوري ودوره البارز في التأليف والتحقيق، مشيرين إلى اعتمادهم على كتّاب ومحقّقين سوريين في إعداد وتدقيق الإصدارات، ولا سيما الدينية منها، لما يمتلكونه من ثقافة راسخة ولغة متينة وقدرة على التحرير الأدبي.

الكاتب السوري.. المعرفة والثقافة العامة

من دار تشكيل للنشر والتوزيع السعودية أفاد مدثر محيي الدين خيري بأن وجود عدد مهم من الإصدارات لكتاب ومترجمين سوريين مثل كتاب هذه أنا لسند القسام، والتسويق ببساطة للمترجم معتز حرامي، إضافة إلى دواوين شعرية لشعراء سوريين، إضافة إلى تعاون الدار مع منصات كوادرها سورية، مثل منصة جدل.

وأشار خيري إلى أن ما يميز الكاتب السوري هو المعرفة والثقافة العامة، لافتًا إلى أن الكتب السورية تلقى رواجًا ومتابعة من روّاد المعارض العربية بشكل عام، فمثلاً كتاب التسويق ببساطة واحد من أكثر الكتب مبيعًا في الدار.

غنى التجربة المعاشة

بدوره لفت محمد رضوان الكود مدير دار السعادة الإماراتية إلى وجود كتابين له كمؤلف سوري مغترب في الإمارات، هما التوازن رحلة نحو حياة أفضل ونجاحك سر السعادة، وهناك إصداران للكاتبة منى أبو عسلي هما فإني قريب ومعلمي كن ملهمي، الأول حول لذة القرب من الله تعالى، والثاني عبارة عن إرشادات للمعلمين في حل مشكلات الطلاب.

وأشار الكود إلى أن الكاتب السوري يتميّز بغنى التجربة المعاشة، ولا سيما خلال سنوات الثورة وما رافقها من اغتراب أتاح له الاحتكاك بثقافات متعددة، ما أسهم في تجديد أدواته الإبداعية، ولفت إلى أن الإقبال على كتب المؤلفين السوريين كان جيدًا، إذ نفدت بعض العناوين منذ الأيام الأولى للمعرض، مبينًا أن الدار تعمل حاليًا على تحقيق مخطوطات جديدة سيُنجزها محققون سوريون قريبًا.

سعيد البنا

ومن دار مركز دراسات الوحدة العربية تحدث سعيد البنا عن الموضوع قائلاً: المركز مختص بالوطن العربي، ولدينا العديد من الكتب التي تتحدث عن سوريا بشكل عام تاريخيًا وثقافيًا وخلال فترة الثورة، ولدينا كتب لمؤلفين سوريين بجميع الاختصاصات، مثل الدكتور ياسين حافظ الذي نشرنا له عدة كتب بعنوان الأعمال الكاملة، وأيضًا الأوامر والشوامل لعقيل سعيد محفوظ، وهناك الدكتور كريم الأتاسي، وهناك كتاب عن الفكر الفلسفي المعاصر في سوريا يتناول مجموعة من المؤلفين والفلاسفة السوريين.

نخبة الكتّاب العرب

وحول ما يتميز به القلم السوري لفت البنا إلى أن الكاتب السوري من نخب الكتّاب العرب، فثقافته عالية ولديه مرجع فلسفي وتاريخي وغير ذلك، مشيدًا بالإقبال الواسع على الكتاب السوري في المعرض وغيره من المعارض.

محمد زايد العبد

وقال المشرف من دار دريم بوك الكويتية: إصدار الدار لا يخلو من الأقلام السورية سواء لمؤلفين أو مترجمين وحتى محررين ومدققين، فالكاتب السوري يتميز بلغته العالية، مثلاً هناك كتب مترجمة كحلاق الشيطان ولماذا نؤمن بالهراء، وسلسلة كتب دينية لجلال العوام تحت عنوان علمتني سورة صدر منها علمتني سورة مريم وعلمتني سورة يوسف، والآن بصدد إصدار علمتني سورة النحل.

وأشار إلى أن نسبة مشاركة السوريين في الدار تصل إلى عشرة بالمئة من إجمالي الكتاب وهذا رقم جيد، منوهاً بالإقبال المميّز في المعرض، فهناك كتاب سوريون معروفون بالخليج، لكنهم غير معروفين هنا في سوريا بسبب الغربة التي عانواها من النظام البائد، موضحاً أنه خلال المعرض تم التعاقد مع مؤلفين سوريين جدُد ليكون العمل معهم قريبًا.

الكاتب السوري مميز

وليد محمد من دار مفكرون الدولية للنشر والتوزيع بمصر أشار إلى أن الكاتب السوري مميز، فسوريا مميزة عبر التاريخ بحضارتها وثقافتها الغنية، قائلاً إن الدار تحتضن أسماء مهمة، مثل الدكتورة نور النومان، وهي مختصة بالتربية النفسية، ولها إصداران في الدار هما أنثى مطمئنة وكتاب آخر بخصوص الصحة النفسية، والكتابان لقيا اهتمامًا من الجمهور المصري والعربي، وهما من أكثر المبيعات في معرض القاهرة، وكذلك معرض دمشق.

وعن مميزات الكاتب السوري أوضح محمد أنه يتميز بمعايشته لمشاكل أمته ووعيه وحسه المرْهف وثقافته الواسعة التي تميّز الشعب السوري ككل، مشيرًا إلى أن الإقبال على الكتب السورية جيد جدًا، وهذا ملموس في كل المعارض العربية، ولَمسْنا ذلك مؤخرًا في معرض القاهرة.

يشار إلى أن المعرض يستمر حتى 16 من شباط الجاري، بمشاركة 500 دار نشر من 35 دولة، وسط حضور عربي قوي يعكس عودة سوريا إلى الساحة الثقافية بقوة.

مقالات ذات صلة