أكد صندوق التنمية السوري أن الحملات التبرعية التي نظمت في عدد من المحافظات خلال الفترة الماضية جاءت مبادرات مستقلة أطلقتها جهات أهلية ولجان محلية ومنصات مختلفة، ولا تندرج ضمن أنشطته أو موارده المالية.
وذكر عبر صفحته الرسمية على فيسبوك أن موارده الأساسية تعود إلى التبرعات التي جرى جمعها خلال الإطلاق الرسمي في الرابع من أيلول 2025، إضافة إلى تبرعات فردية لاحقة، مؤكداً أنه لا يرتبط بأي لجان أو حملات جمع تبرعات سبقت هذا التاريخ أو تلته.
وأشار إلى أن جميع البيانات المتعلقة بالتبرعات تُنشر على موقعه الإلكتروني في إطار الشفافية، مؤكداً أن جزءاً من المبالغ المعلنة سابقاً كان تعهدات لم تُحوَّل بالكامل إلى حسابات الصندوق، مما تسبب في لبس حول الحجم الفعلي للتمويل المتاح.
وأكد أن مشاريعه وبرامجه يتم التخطيط لها حالياً بما يتناسب مع التمويل المحصل فعلياً، مع التخطيط لتوسيع التدخلات تبعاً لتوفر موارد إضافية، داعياً الراغبين إلى الاطلاع على تفاصيل التبرعات والأنشطة عبر موقعه الرسمي والمساهمة من خلال القنوات المعتمدة.
وسجلت عدة محافظات خلال الأشهر الماضية إطلاق حملات واسعة لجمع التبرعات تجاوزت قيمتها ملايين الدولارات، توزعت بين مبادرات حملت عناوين مختلفة.
نظمت هذه الحملات عبر فعاليات عامة وبثوث مباشرة حضرها أهالٍ ووجهاء ومسؤولون حكوميون، وشهدت الإعلان عن تبرعات نقدية مباشرة وتسجيل تعهدات بالدفع، إضافة إلى إقامة مزادات على مقتنيات رمزية خصصت عائداتها لدعم الحملات، من بينها كاميرا ولوحة فنية وخوذة وبدلة عسكرية وسلاح ووشاح وكرسي متحرك.
وجاءت المبادرات في ظل تقديرات تشير إلى أن كلفة إعادة الإعمار تبلغ نحو 216 مليار دولار، وهو ما أضفى على حملات التبرع بعداً اجتماعياً يهدف إلى تمويل قطاعات أساسية، أبرزها التعليم من خلال إعادة تأهيل وبناء مدارس، إضافة إلى الصحة والبنية التحتية والخدمات العامة كالمياه والصرف الصحي والطرق والكهرباء، فضلاً عن دعم قطاع الإسكان عبر ترميم أو إعادة بناء عشرات آلاف المنازل.
ومع تعدد أنماط التبرع بين السداد الفوري والتعهدات المؤجلة أو المقسطة، برزت تساؤلات حول آليات تحصيل المبالغ المعلنة وضمان تحويل الالتزامات إلى موارد فعلية، إضافة إلى طبيعة إسهام الجهات الرسمية والمنظمات في إدارة هذه الحملات وتنفيذ أهدافها.







