رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

نتنياهو.. وخطة لتخريب المفاوضات

شارك

يواجه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو معادلة سياسية وأمنية معقدة تمس جوهر استراتيجيته، فيما يسعى تقارب أميركي-إيراني إلى تفادي اندلاع حرب جديدة في المنطقة. فقد عجل بزيارته السابعة إلى واشنطن خلال أقل من عام، وتبدو أجندة النقاش هذه المرة مركزة على إيران.

ترى إسرائيل أن أي تفاوض أميركي-إيراني يجب أن يشمل أكثر من مجرد تقليص البرنامج النووي، بل يجب أن يتضمن تفكيك كامل لمنشآت تخصيب اليورانيوم، وفرض قيود صارمة على برنامج طهران الصاروخي، إضافة إلى إنهاء الدعم الإيراني للجماعات الإقليمية.

وإذا لم تتحقق هذه المطالب، ستعتبر تل أبيب الاتفاق ناقصاً لأنه يمنح طهران وقتاً ومساحة لإعادة ترتيب أوراقها. ومن هذا المنطلق تتحرك إسرائيل سياسياً وإعلامياً ودبلوماسياً للتأثير على مسار المفاوضات، مع الحفاظ على خيار عسكري كأداة ضغط من خلال الضغط على الكونغرس أو تسريبات معلومات استخبارية أو تصعيد عسكري محدود يخلط الأوراق.

وإن كان نتنياهو يقود ائتلافاً يمينياً متطرفاً، فإن أي تهدئة أميركية مع إيران قد تقوّي سرديته القائلة بأن إسرائيل تقف بمفردها أمام التهديد النووي، مما يدفعه إلى التشكيك في جدوى المفاوضات والسعي دائماً إلى تفكيكها.

وبالرغم من ذلك، تظل احتمالات التدخل الإسرائيلي في مسار التفاوض قائمة لكنها مقيدة بسقف العلاقة مع الرئيس الأميركي الذي يسعى إلى إنهاء المسألة سريعاً والتوصل إلى اتفاق، وهو ما يجعل تدخّل نتنياهو مرهوناً باستجابة واشنطن لرغبة إدارته في إنجاز اتفاق.

مقالات ذات صلة