رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

آلاف الدونمات من الأراضي العامة في السويداء تتحول إلى مصدر تمويل للميليشيات

شارك

تصعيد نهب الأرض والسيطرة على الثروات العامة في السويداء

تواصل ميليشيا الحرس الوطني توسيع سيطرتها على الأراضي الزراعية في منطقة ظهر الجبل شرقي مدينة السويداء، وهي أراضٍ خصبة تشتهر بزراعة التفاح بفضل تربتها البركانية الحمراء.

قاد ما يسمى مسؤول قطاع مدينة السويداء في ميليشيا الحرس الوطني فراس الورهاني وبمؤازرة المدعو شادي مرشد عملية مصادرة واسعة طالت نحو 7000 دونم من الأراضي الزراعية، بحجة إزالة التعديات التي حدثت بعد سقوط النظام البائد.

شملت السيطرة أيضاً مشاريع زراعية عامة كبرى، أبرزها مشروع اتحاد العمال، ومشروع اتحاد الفلاحين، ومركز البحوث الزراعية.

وفقاً للشبكات، يتم حالياً طرح هذه المشاريع للاستثمار، على أن تذهب عائداتها المالية بالكامل لخزينة ميليشيا الحرس الوطني لتغطية نفقاته ورواتب عناصره.

وتكشف الشبكات عن دور مكتب الشيخ حكمت الهجري في بلدة قنوات، بالتعاون مع اللجنة القانونية العليا في السويداء ممثلة بالمدعو مهند أبو فاعور، في إضفاء الشرعية على هذه الانتهاكات.

وأوضحت أن الجهتين تعملان على إصدار عقود استثمار لأراضٍ زراعية تابعة للأملاك العامة تمتد من قرى مفعلة و«البجعة» وصولاً إلى أراضي منطقة شهبا.

ويتم تحويل عائدات هذه الأراضي إلى صندوق «التنمية» التابع للجنة القانونية العليا، في عملية تهدف إلى خلق غطاء ديني وقانوني لنهب واسع للأملاك العامة، وتحويل الثروة الزراعية في المحافظة إلى مصدر دخل للفصائل المسلحة والكيانات الموازية.

وتأتي هذه العمليات في إطار حملة سطو منهجي لم تَسْلَم منها حتى مرافق الدولة الخدمية ولا مرافق القطاع الخاص، حيث تمت سرقة كل الأجهزة التقنية من مبنى الهجرة والجوازات، وتعرّضت المدينة الرياضية لعملية تفكيك كاملة.

وتشكل هذه العمليات جريمة مزدوجة بحق المجتمع والدولة معاً؛ فهي تبدأ بفراغ السلطة وتنتهي بتفكيك كل ما يقوم عليه سلطة أو حياة كريمة، وهذا يؤكد أن السكان يعانون ليس فقط من انعدام الأمن، بل من فقدان مقومات حياتهم الاقتصادية والخدمية وضياع أي أمل في عودة الحياة الطبيعية أو إعادة الإعمار.

مقالات ذات صلة