ينطلق مشروع إنتاج الفطر بمدينة الباب في ريف حلب الشرقي كأحد نماذج الزراعة الصناعية الحديثة المعتمدة على تقنيات الإنتاج ضمن بيئات مغلقة، ما يتيح الإنتاج على مدار العام بعيداً عن التقلبات المناخية، ويخدم السوق المحلية بمنتج طازج ويوفر فرص عمل لأهالي المنطقة.
تفاصيل المشروع وآفاقه
أوضح مدير المشروع محمد عمار عتيق أن فكرة المشروع جاءت من خبرته السابقة في تركيا حيث نفّذ مشروعاً مماثلاً، فقرر نقل التجربة إلى سوريا وتأسيس مشروع متكامل يعدّ الأكبر من نوعه في البلاد حالياً. يضم المشروع 27 عنبراً إنتاجاً وتصل طاقته الإنتاجية الشهرية إلى نحو 70 إلى 80 طناً من الفطر.
بيّن أن المشروع يشغّل يومياً بين 70 و80 عاملاً، ويعتمد على تجهيزات تقنية متطورة تشمل أنظمة تكييف وتهوية وضبط رطوبة داخل كل عنبر لضمان بيئة مثالية للإنتاج المستمر وجودة عالية في المنتج النهائي.
ولفت إلى أن الإنتاج يغطي حالياً كامل المحافظات السورية باستثناء الشرقية، مع وجود خطط لتوسيع نطاق التوزيع في الفترة القادمة، مؤكداً أن المشروع يساهم بشكل مباشر في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتلبية استهلاك الفطر اليومي في معظم المناطق.
وفي آفاق التطوير، أشار عتيق إلى وجود خطط لتوسيع المشروع وزيادة طاقته الإنتاجية بدعم من وزارة الزراعة، بما يعزز دوره في دعم الاقتصاد المحلي وخلق مزيد من فرص العمل.
وفيما يتعلق بالتحديات، أكد أن أبرز الصعوبات تتمثل في استيراد بعض المواد الأوروبية غير المتوفرة محلياً إضافة إلى معوقات تتعلق بالتراخيص، مبيناً أن العمل جارٍ لتوطين جميع مستلزمات الإنتاج محلياً وتنظيم الجوانب الإدارية بما يضمن استدامة المشروع وتطوره.
وتولي مديرية الزراعة في محافظة حلب اهتماماً متزايداً بدعم المشاريع الزراعية والصناعية الصغيرة والمتوسطة، ولا سيما تلك القائمة على التقنيات الحديثة، في إطار خطط تعزيز الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية المحلية وخلق فرص عمل مستدامة تسهم في تحسين الواقع المعيشي للمواطنين.







