حثت شرطة أبوظبي على الامتناع عن البث المباشر أو التصوير أثناء قيادة المركبة لأنها مخالفة مرورية خطرة وسلوك متهور يعرض مرتكبه للمساءلة القانونية والعقوبات.
دعا المحامي علي خضر العبادي إلى تشديد العقوبة على هذه التصرفات، بوقف رخصة القيادة وحجز المركبة.
رصدت الإمارات اليوم فيديوهات منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي لمؤثرين ومقدمي محتوى إلكتروني، يقومون بتصوير مقاطع فيديو أو بث مباشر أثناء قيادتهم المركبة على الطريق، في مخالفة لقواعد السلامة المرورية وقانون السير والمرور.
ضبطت شرطة أبوظبي سائقاً متهوراً أطلق بثاً مباشراً عبر إحدى منصات التواصل الاجتماعي أثناء قيادته مركبة، في سلوك يشكل خطورة على سلامته وسلامة مستخدمي الطريق.
ضبطت إدارات الشرطة في الدولة سابقاً حالات أخرى بسبب تصوير مقاطع فيديو أثناء القيادة، بينما سجلت حوادث جسيمة على الطرق بسبب انشغال السائقين بمتابعة وسائل التواصل الاجتماعي.
أظهرت تفاصيل الحوادث التي بثتها إدارات شرطية في مقاطع فيديو عبر حساباتها الرسمية عدم تركيز السائقين على مسار الطريق، ما أدى إلى الانحراف المفاجئ للمركبة واصطدامها بمركبات أخرى بسبب الانشغال بالهاتف وتصفح الإنترنت ومواقع التواصل.
وأوضحت شرطة أبوظبي للإمارات اليوم أنها رصدت سائقين يقومون بإجراء «لايف»، أو بث مباشر، أثناء قيادتهم المركبة على الطريق، ما شكل خطورة كبيرة على مستخدمي الطريق، وتحرير مخالفة «الانشغال بغير الطريق» بحقهم، وغرامتها 800 درهم وأربع نقاط.
وحذرت من وقوع حوادث مرورية جسيمة على الطرق، ونصحت بالتوقف على جانب الطريق وفي مكان آمن والقيام بتصوير البث المباشر بصورة آمنة.
وبيّنت تحقيقاتها وتحليلاتها أن سائقين متسببين في حوادث بليغة كانوا مشغولين قبل وقوع الحادث بتصفح مواقع ووسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي أفقدهم التركيز والانتباه للمركبات الأخرى.
كما بثت إدارات شرطية مقاطع فيديو لحوادث حقيقية عبر حساباتها، أظهرت عدم انتباه سائقين متسببين للمركبات المتوقفة على الطريق بسبب انشغالهم باستخدام الهاتف، الأمر الذي نتج عنه إصابات وخسائر مادية.
وأكدت أن استخدام الهاتف أثناء القيادة مسبب رئيس للحوادث المرورية، لا يقتصر على الرد على المكالمات بل يتجاوز إلى متابعة مواقع التواصل وبرامج المراسلة.
وأفادت بأن انشغال السائق بالهاتف للحظات يمكن أن يتسبب في حادث كبير، داعية إلى ترك أي شيء يشتت الانتباه أثناء القيادة.
وحثت على التعاون في تحقيق أهداف منظومة السلامة المرورية، والالتزام بقيادة آمنة من دون استخدام الهاتف، وتأجيل الردود على المكالمات والرسائل إلى ما بعد وصول السائقين إلى وجهاتهم أو التوقف في أقرب موقف آمن لاستخدام الهاتف، تعزيزاً لسلامة السائق ومرافقيه ومستخدمي الطريق.
أكّد المحامي علي خضر العبادي أن إساءة بعضهم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي توقعهم تحت طائلة المساءلة القانونية، مشيراً إلى أن أشكال الإساءة متعددة ومختلفة، لكن أكثرها خطورة هو إساءة استخدامها أثناء قيادة مركبة على الطريق من خلال الانشغال بتصوير فيديو أو بث (لايف) لزيادة عدد المشاهدات.
وأكد العبادي أهمية تشديد العقوبة على هذه التصرفات، بداية من تطبيق المواد القانونية الواردة في قانون السير والمرور بشأن الانشغال بغير الطريق، وقيادة المركبة بصورة تعرض حياة الآخرين للخطر، وصولاً إلى وقف رخصة القيادة وحجز المركبة.
وذكر أن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة خلق هوساً اجتماعياً لدى بعضهم بأن كل شيء مسموح وقابل للتصوير في أي مكان، من أجل زيادة المتابعين للمحتوى الرقمي وتحقيق المزيد من اللايكات، فزادت المخاطر والجرائم نتيجة الجهل بالقانون، مؤكداً ضرورة الانتباه إلى أن القانون وضع ضوابط للاستخدام الآمن لوسائل التواصل الاجتماعي وجرم إساءة استخدامها أثناء قيادة المركبة.
حررت شرطة أبوظبي مخالفة الانشغال بغير الطريق بحقهم، بغرامة 800 درهم وأربع نقاط.







