إبيباتيدين وتأثيره في وفاة نافالني
أعلنت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والسويد وهولندا في بيانٍ مشترك أن وفاة المعارض الروسي أليكسي نافالني قد تكون نتيجة تسميم بمادة الإبيباتيدين داخل سجن روسي قبل عامين.
وأوضحت موسكو، التي نفت مراراً أي مسؤولية عن الوفاة، أنها تعتبر هذه الادعاءات خدعة دعائية من الدول الغربية.
وتُعرّف مادة الإبيباتيدين كسم عصبي فائق القوة، يُستخلص طبيعياً من جلد ضفادع «السهم السام»، وهي ضفادع توجد عادةً في غابات أميركا الوسطى والجنوبية وليست في بيئة روسيا.
وتتميز هذه الضفادع بألوانها الزاهية التي ترتبط عادة بسميتها، وهي سمة ناتجة عن نمط غذائي يعتمد في معظمه على الحشرات.
ويشرح خبراء أن المادة تعمل عبر استهداف مستقبلات محددة في الجهاز العصبي، ما يؤدي إلى شلل كامل في العضلات الإرادية وتوقف التنفس، فتحدث الوفاة سريعاً نتيجة الاختناق.
وتؤكد المصادر أن وجود هذه المادة في دم الضحية يشير إلى تسميم مقصود، مع إمكانية تعزيز تأثيرها عند خلطها بمركبات دوائية أخرى.
وتُشير تقارير المختبرات الجنائية المتقدمة إلى وجود «بصمة كيميائية» فريدة لهذه المادة يمكن رصدها في العيّنات حتى لو جرى التلاعب بعناصر أخرى.
وتعد إعادة استخدام هذه المادة في قضية نافالني مسألة تطرح انتهاكاً مباشراً لاتفاقيتين دوليتين وقّعت عليهما روسيا، هما اتفاقية الأسلحة البيولوجية والسمية لعام 1972 واتفاقية الأسلحة الكيميائية لعام 1993.







