باشرت الجهات المعنية في حلب بالتنسيق مع إدارة منطقة إعزاز تنفيذ خطة لنقل الأهالي القاطنين في مخيم السلامة الحدودي إلى مراكز إيواء بديلة في مدينة اخترين ومناطق أخرى بريف حلب الشمالي.
تم النقل بشكل طوعي وبدون ضغط زمني، مع تأمين وسائل النقل للراغبين، بينما لا يزال من لم يستعد بعد موجوداً في المخيم حتى الآن.
توصلت العائلات التي غادرت المخيم إلى خيارات متعددة شملت العودة إلى منازلهم إذا توفرت الإمكانية، أو العودة إلى محافظاتهم، في حين جرى نقل من لا يملك مأوى إلى مخيمات بديلة مجهزة بالخدمات الأساسية، وعلى رأسها مخيم برعان الذي يضم بنية تحتية متكاملة من طرق ومناطق مدارس ومساجد ومراكز تجارية، إضافة إلى وحدات سكنية بنظام الاستوديو وتوفير المياه والكهرباء.
أوضح المسؤول أن الجهات الداعمة والمنظمات الإنسانية تسهم في تأمين النقل والدعم اللوجستي وبعض التعويضات الجزئية للأهالي، بما يخفف من أعباء الانتقال، مع التأكيد على ألا يُنقل أحد إلى مكان أسوأ من سكنه السابق.
قال المواطن إسماعيل يوسف إسماعيل من أهالي قرية منغ إنه يأمل أن تكون هذه الخطوة بداية لاستقرار دائم، مع الإشارة إلى أن التعويض المقدم ساعده في تدبير أمور الانتقال.
ولاحقاً أفاد المواطن أحمد عبد الحميد جنيد أن العملية جاءت عقب سلسلة اجتماعات ومشاورات، وأفضت إلى حلول مراعية لأوضاع الأهالي المختلفة، سواء بالعودة إلى منازلهم أو الانتقال إلى مخيمات بديلة مع تأمين وسائل النقل والدعم.
في المقابل عبّر عدد من كبار السن والمرضى عن مخاوفهم من بُعد مواقع الإيواء الجديدة عن قراهم الأصلية ومراكز الخدمات الطبية، مطالبين بمراعاة أوضاعهم الصحية والإنسانية وتوفير بدائل أقرب تسمح لهم بمتابعة شؤونهم اليومية وإعادة تأهيل منازلهم المتضررة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المبذولة لضمان تنفيذ النقل بما يحفظ كرامة الأهالي ويحقق أفضل مستوى من الاستقرار والخدمات، وذلك بالتنسيق مع المجتمع المدني والجهات الإنسانية.
وتسبب منخفض جوي قطبي عالي الفعالية مع هطولات مطرية غزيرة وتساقط ثلوج كثيفة ورياح شديدة في مطلع الشهر الماضي، ما زاد من المعاناة في المخيمات وأدى إلى تضرر العديد من الخيام والمساكن.







