طالب حزب صوت الشعب الحكومة بخطوات عاجلة لمواجهة الأزمة المعيشية التي تهدد الناس في ليبيا، خاصة في قطاعي الغذاء والدواء. وأكد أن الوضع ليس مجرد خلل إداري أو اضطراب في السوق، بل هو مساس بصحة الناس وقدرتهم على تأمين قوتهم اليومي. وأشار إلى أن بعض تجار الاعتمادات يتحكمون في مفاصل الاستيراد، مستغلين حاجة الناس بلا رادع قانوني أو أخلاقي، ما أدى لارتفاع غير مبرر في أسعار السلع الأساسية والأدوية وتهديد الأمن الغذائي والدوائي.
أكد الحزب أن الأمن الغذائي والدوائي ليس ملفًا تجاريًا يمكن تركه للسوق وحده، بل هو التزام سيادي وأولوية وطنية تمس الاستقرار الاجتماعي والأمن القومي. محذرًا من أن استمرار الوضع قد يزيد من الاحتقان الشعبي ويضعف الثقة في مؤسسات الدولة.
المطالب والإجراءات المقترحة
ودعا الحزب الحكومة إلى إجراءات محددة: التدخل الفوري والحاسم لإيقاف فوضى الاستيراد، خاصة في قطاعي الدواء والسلع التموينية. كما طالب بإعادة تفعيل المؤسسة الوطنية للسلع التموينية لتتولى حصريًا استيراد وتوزيع المواد الأساسية، بما يضمن استقرار الأسعار وعدالة التوزيع. كما شدد على إعادة إحياء الشركة الوطنية لاستيراد الأدوية لتكون الجهة الوحيدة المختصة بالاستيراد، وفق آليات شفافة تخضع للرقابة والمحاسبة. وأكد فرض رقابة صارمة على منظومة الاعتمادات المستندية وربطها بضوابط واضحة تمنع التلاعب والمضاربة.
وأكد الحزب أن هذه اللحظة تتطلب قرارًا شجاعًا يعيد للدولة دورها في حماية صحة الليبيين وتأمين قوتهم، ووضع حد لهيمنة المحتكرين والمتلاعبين بلقمة عيش الناس.







