وافق مجلس النواب بأغلبية على اثنتي عشرة مادة من مشروع قانون عقود التأمين لسنة 2025 من أصل 101 مادة هي مجموع مواد المشروع.
عقد المجلس جلسة تشريعية أمس الاثنين برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي وحضور رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان وأعضاء الفريق الحكومي.
قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبدالمنعم العودات إن المشروع هو أول مشروع قانون للتأمين في تاريخ الدولة، وإنه يضع أحكام القانون المدني حول عقود التأمين ضمن هذا القانون لتنظيم أشكال التأمين البري والبحري والحرائق والحياة والسيارات.
دعا العودات شركات التأمين إلى تنظيم عقودها لتنسجم مع أحكام القانون وتطوير العقود المعمول بها، وإيجاد عقود جديدة تتوافق مع الأحكام، مؤكدًا أن المشروع جاء ليُنظّم العقود بين الطرفين بالعدالة والمساواة.
وأوضح أن القانون سينظم الأحكام الخاصة بالتأمين ويقترن بمرجعية قانونية لسد الثغرات الناتجة عن التطبيق والواقع العملي، فضلاً عن قوننة الاجتهادات القضائية المستقرة في الأحكام القضائية.
قال العودات إن الغاية من تطبيق القانون بعد تسعين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية هي إعطاء شركات التأمين فرصة لتطوير وتحسين العقود لتتلاءم مع الشروط والأحكام الواردة فيه.
ملامح رئيسية وإجراءات مرتبطة بالمشروع
نواب قالوا إن المشروع يعيد تنظيم العلاقة التأمينية على أسس حديثة تقوم على حسن النية، ويوضح التزامات الإفصاح قبل التعاقد، ويضع آلية عادلة لمعالجة الإخلال بالإفصاح سواء كان بحسن نية أو بسوء نية.
وأضاف النواب أن المشروع يكرس حماية المؤمن له من الشروط التعسفية، ونص صراحة على بطلان الشروط غير البارزة والتي تسقط الحق دون أثر حقيقي على الخطر، كما نظم التأمين الطبي وتأمين المسؤولية المدنية والتأمين على الأشخاص والأموال.
وأشاروا إلى أن المجلس وافق بالأغلبية في جلسة عقدت في 24 نوفمبر الماضي على إحالة المشروع إلى لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، التي أقرته في الرابع من الشهر الحالي.
وكان مجلس الوزراء قد وافق في جلسة عقدها في 5 نوفمبر الماضي على مشروع القانون الذي يهدف إلى تعزيز الشفافية والعدالة في العلاقة بين شركات التأمين والمواطنين، إضافة إلى إلزام الشركات بالرد على الطلبات خلال 10 أيام فقط ومنع شروط مجحفة أو مبهمة.
ويسهم المشروع في تحفيز الاستثمار ودعم الاقتصاد الوطني عبر بيئة تشريعية متطورة، كما يواجه ظواهر سلبية مثل شراء الكروكات وتجريمها قانونياً وفرض عقوبات واضحة.
ويعزز المشروع الثقة بقطاع التأمين ويحقق مبدأ التعويض العادل الذي يحمي حقوق جميع الأطراف، مع التأكيد على أن تكون شروط العقود واضحة وبسيطة وتفسر لصالح المؤمن له عند وجود أي غموض، كما يؤكد على الحق في التعويض العادل بما يعادل الخسارة الفعلية وبحد أقصى مبلغ التأمين المتفق عليه، ويمتنع عن فرض شروط مبهمة أو مجحفة تؤدي إلى حرمان المواطن من التعويض.
ويضع المشروع قواعد واضحة لتنظيم مراحل العملية التأمينية بدءاً من تقديم طلب التأمين وانتهاء بإبرام العقد وتنفيذه، ويبرز الشروط والأحكام العامة والخاصة والتغطيات والاستثناءات والبيانات الواجب توافرها في عقد التأمين مثل المصلحة المؤمن عليها وطبيعة المخاطر ومبلغ التأمين وقسطه وتاريخ العقد وسريانه ووقته ومدته.
ويحفظ المشروع خصوصية عقد التأمين بشكل عام وبخصوصية بعض أنواعه كعقد التأمين على الأشخاص أو الأموال أو الحياة أو الحريق وممتلكات والعقود الطبية والبحرية وإعادة التأمين.
ويحدد التزامات طرفي العقد وتبيان الأحكام القانونية المترتبة على إنهائه قبل انتهاء مدته وما يترتب عليه من التزامات على المؤمن والمؤمن له.
ويحدد أيضاً مدة التقادم المانع من سماع الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين، والحالات التي ينقطع فيها التقادم وتاريخ نشوء الحق في إقامة الدعاوى.
بترا – محمود خطاطبة





